سافرت شيخة النيادي إلى ألمانيا، لدراسة إدارة الأعمال، فإذا بها تفوز بجائزة أول عربية تصنع أشكالاً غريبة من الصابون، ضمن مسابقة سنوية تقام هناك.
وتبتكر أنواعاً من الصابون الطبيعي على هيئة حلويات، تعمل على تفتيح لون البشرة، لاحتوائها على كميات كبيرة من الحليب والشوفان، وتتوج تميزها بالتوصل إلى مادة بديلة وآمنة للمادة الكيميائية الخطيرة هيدروكسيد الصوديوم، التي تحول الزيوت إلى صابون.

تصنع شيخة النيادي أنواعاً من الصابون على هيئة فناجين قهوة واستكانات شاي وقوالب كيك وسكاكر وأقراص شوكولاته، وغيرها كثير من الأشكال التي تتطلب جهداً كبيراً..
ولا يمكن تمييزها بسهولة عن أصناف الحلويات الحقيقية عند النظر إليها، وأكدت لـ «البيان» أنها تقوم بتصنيع صابون مفيد وليس علاجياً، حاصل على شهادات من مختبرات عالمية موثوقة، كونه يعمل على تفتيح لون البشرة وتعزيز النضارة ونعومة الجلد..
وقالت النيادي: تحتوي منتجاتي على كميات كبيرة من الحليب والشوفان والزيوت الطبيعية، مثل زيت اللوز وزيت جنين القمح ومستخلصات الزهور، إضافة إلى الشمندر والجزر وأوراق شجرة الزيتون التي أجففها وأسحقها للحصول على اللون الأخضر، والطماطم التي أعتمد عليها بشكل كبير لتخفيف الهالات السوداء.
أسرة ألمانية
النيادي، موظفة وأم لثلاثة أطفال، وصاحبة موهبة استثنائية لمعت في ألمانيا وفرنسا وأميركا، ضمن مسابقات متخصصة في صناعة الصابون، وأوضحت أن فترة إقامتها مع عائلة ألمانية نحو 3 سنوات، أثناء سفرها لدراسة إدارة الأعمال، علمها المعنى الحقيقي للاعتماد على الذات، لا سيما أن الأسرة الألمانية كانت تستخدم فقط ما تصنعه يدوياً بنفسها..
وقالت النيادي: بدأت تعلم حرفة صناعة الصابون بشكل احترافي عام 2011، وتعاملت مع شغفي في هذا المجال بجدية أكثر، عبر الانتساب إلى صفوف ومحاضرات ومراكز تعليم معتمدة.
مراحل التميز
وتابعت: استخدمت في البداية قوالب الحلويات لصناعة أنواع من الصابون الطبيعي على هيئة حلويات، ثم انتقلت لمرحلة ابتكار قوالب خاصة من السيليكون السائل، وبعد أبحاث وتجارب استمرت لأكثر من عام، ومحاولات لتخمير الشوفان بطرق معينة، توصلت إلى مادة طبيعية أولية تعطي النتائج ذاتها التي تعطيها المادة الكيميائية الخطيرة هيدروكسيد الصوديوم، التي تحول الزيوت إلى صابون.
بسؤالها عن خطورة مادة هيدروكسيد الصوديوم، أوضحت أن أقل ما قد تسببه للإنسان في حال الإخلال بالمقادير الصحيحة، العمى وحروق من الدرجة الأولى..
وقالت: التعامل مع هذه المادة، يتطلب دراية علمية، إلى جانب الخبرة العملية، ويجب ارتداء قفازات عازلة ذات مواصفات خاصة، ونظارات حماية، إلى جانب استخدام أدوات خلط غير قابلة للتحلل أو التفاعل، مثل الخشب أو البلاستيك المقوى أو الستانلس ستيل.
مقارنة
حول كيفية التمييز بين الصابون الطبيعي والصابون التجاري، قالت: الصابون الطبيعي سريع الذوبان غالباً، ورغوته أقل بالمقارنة مع الصابون التجاري، ويتميز بالليونة وعدم اللمعان، أما الصابون التجاري الجاهز، فيكون رخيص الثمن وذا رغوة عالية جداً، وهذا يدل على ارتفاع نسبة الدهون والشحوم الحيوانية المُعالجة والمُضاف إليها مادة السيليكات التي تعطيها الشكل الصلب والجاف.
رخصة
لا تفكر شيخة النيادي بافتتاح متجرها الخاص، حتى لا تضطر لبيع منتجاتها بأسعار باهظة لتغطية نفقات المحل، ولكنها تعمل حسب الطلب من منزلها، متعمدة على رخصة تجارية ورخصة «انطلاقة».

