لم يكن موفقاً، على الرغم من حماسته، رد عضوة مجلس النواب البريطاني العمالية جيس فيليبس بتشبيه الأوضاع في دائرة برمنغهام ياردلي الانتخابية بما حدث في مدينة كولونيا الألمانية، حول استقدام التحرش إلى بريطانيا على يد المهاجرين، فنالت تعليقات موجعة من الناخبين والسياسيين على حد سواء، لتحذيرها من مغبة تشويه سمعة المدينة.
وأفادت صحيفة «أوبزرفر» البريطانية، في تقرير نشر، أخيراً، أنه ما كادت فيليبس تصرح تلفزيونياً بالقول: يمكن وصف الوضع في (برود ستريت) في برمنغهام بأنه يشبه ما حدث في كولونيا.
حيث تتعرض النساء كل أسبوع للتحرش والمضايقة، حتى أتتها الردود بأصوات رجال من «داونينيغ ستريت» إلى عناصر شرطة «ويست ميدلاندز»، إضافة إلى عدد من المغردين على تويتر تصحح لها قولها، وتلفت انتباهها إلى أن صيت المدينة على المحك.
وأثارت مقارنات فيليبس ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالبها الناخبون الغاضبون بالاعتذار لتفوهها بتلك التعليقات «المقززة»، حسب قولهم، وذهب بعضهم إلى حد مطالبتها بالاستقالة.
وفي حين توجه إليها جون وليامز بتغريدة تسأل: «هل ستقدمين الاعتذار لرجال برمنغهام؟ كيف لك أن تشبهي اعتداءات كولونيا على أكثر من 820 امرأة بليلة سبت بشارع (برود ستريت)؟»، علق روي سوايلز بالقول إن كلام فيليبس قد ينعكس تأثيراً كارثياً على سير الأعمال في المدينة.
ويذكر أن «برود ستريت» شارع تزدهر فيه الحياة الليلية في قلب برمنغهام، وتتوزع على جانبيه الملاهي والمطاعم والنوادي.
وعلى الرغم من الأصوات الكثيرة التي تصدت لإسكات فيليبس، يبدو أن أصواتاً أكثر هدوءاً حبذت فكرة استمرارها بالكلام، وأعرب الكثيرون عن الرضا لإثارتها الموضوع، بمعزل عن سوء الفهم الذي أحاط به.
وقالت جولي بيندل، الكاتبة والناشطة في الدفاع عن النساء المشاركة في تأسيس حركة «العدالة للنساء»، إن إسكات فيليبس يمثل أحد الأنماط المعتادة للتعصب الذي يتذرع بكل ما يمكن للانتقاص من المرأة.
