«وتحكي الحياة حكاياتها» تحت هذا الشعار تطل الدورة الثالثة من مهرجان السرد الإبداعي للفيلم القصير الذي تنظمه كلية محمد بن راشد للإعلام في الجامعة الأميركية بدبي، ليأتي المهرجان حاملاً في خزانته 55 فيلماً قصيراً اختيرت من بين 600 فيلم، ستتنافس على جائزة مسابقته الرسمية، في حين سيشهد المهرجان في ليلته الافتتاحية عرض 3 أفلام مختلفة من بينها «مريم» للمخرجة السعودية فايزة أمبا، وفيلم «غروث».

الدورة الثالثة والتي تنطلق السبت المقبل ولمدة 3 أيام، بدت أكثر نضوجاً هذا العام من حيث محتواها، وطبيعة المشاركات فيها، وهو ما أكده علي جابر عميد كلية محمد بن راشد للإعلام، وصوفي بطرس، مديرة الشؤون الطلابية في كلية محمّد بن راشد للإعلام ورئيس لجنة المهرجان، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدوه أمس في حرم الكلية بدبي، بحضور هبه أمين ممثل شركة كاديلاك الراعي الرسمي للمهرجان.

أفكار إبداعية

مداخلة علي جابر في المؤتمر تركزت على المحتوى، وقال: «يعد المحتوى هو الملك سواء في السينما أو التلفزيون، وبالنظر لأهمية المحتوى، فمهرجان السرد الإبداعي يساهم وبشكل فعال في منح الفرصة لصناع الأفلام من الطلبة لأن يعبروا عن أفكارهم الإبداعية وأن يقدموها من خلال أفلام يمكن أن تجد لها مكاناً للعرض سواء في المنطقة العربية أو العالم بشكل عام».

وأضاف: «بلا شك أن وجود مهرجان السرد الإبداعي من شأنه المساهمة في رفع نسبه المحتوى العربي ويرفع من جودته الفنية، لذا فهو يعد بمثابة خطوة مشجعة للشباب بشكل عام لدخول مجال صناعة الأفلام، بحيث يتمكنون من رواية قصصهم والتعبير عن وجهة نظرهم تجاه الحياة بشكل عام».

صوفي بطرس أكدت في ردها على سؤال «البيان» أن المهرجان تطور بشكل لافت خلال دوراته الثلاث، وقالت: «أعتقد أن طبيعة مستوى الأفلام المعروضة في المهرجان تبين لنا طبيعة التطور اللافت الذي حققه خلال مسيرته، وبالنسبة لنا فقد حاولنا في الدورة الحالية أن نقدم مجموعة الأفلام الأفضل التي تم اختيارها من بين كمية الأفلام العالمية التي وصلتنا..

وهذا يتضح من خلال مستوى النص والقيمة الإنتاجية وإدارة الممثلين في العمل». وأضافت: «مستوى الأفلام التي يعرضها المهرجان في دورته الحالية، جاء عالياً، الأمر الذي يؤكد أن المهرجان أصبح منصة كبيرة ومهمة بالنسبة للطلبة». وأشارت صوفي إلى حرص إدارة المهرجان على عدم تكرار أفكاره، وأن يكون أكثر قرباً من صناع الأفلام..

وقالت: «نحن نسعى من خلال ورش العمل التي نقدمها على هامش المهرجان، إلى إتاحه الفرصة أمام صناع الأفلام من الطلبة لأن يصقلوا مهاراتهم وتطويرها».

كما أشارت إلى أن 30% من الأفلام المشاركة في الدورة الحالية، مصدرها المنطقة العربية، أما البقية فهي قادمة من مختلف دول العالم، في إشارة منها إلى وجود مشاركات من النمسا وبلجيكا، والولايات المتحدة الأميركية، وسويسرا وإيران، وتشيلي وغيرها.

تنوع لافت

تنوع لافت اكتست به لجنة تحكيم المهرجان، والتي شهد المؤتمر الكشف عن أعضائها، لتضم كلاً من المخرج الفلسطيني اسكندر قبطي (صاحب فيلم عجمي)، والمنتجة الإماراتية بثينه كاظم، مؤسسة سينما عقيل في دبي، والمخرجة اللبنانية زينة دكاش، وكذلك مارك شافيز الخبير في صناعة أفلام الانيمشن..

بالإضافة إلى الصربي ديان بيتروفيتش، حيث سيتولى أعضاء اللجنة تحديد الأفلام الفائزة بمسابقة المهرجان الرسمية. الدورة الحالية للمهرجان تتضمن مجموعة من ورش العمل حول كتابة السيناريو وأصولها، كما يشهد أيضاً مسابقة خاصة بالسيناريو سيتولى التحكيم فيها كل من السعودية فايزة أمبا، والناقد أحمد شوقي، والسيناريست يزن غزاوي.