بعد مرور 30 عاماً على كارثة مكوك الفضاء الأميركي تشالنجر الذي انفجر خلال إطلاقه، نشأ جيل جديد من المركبات الفضائية التي شيدت بعد التحسينات التي أدخلتها إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) على سفن الفضاء عقب الحادث، ليسهم تغيير سياسات إطلاق المركبات الفضائية في إرساء الأساس لصناعة النقل الفضائي التجارية الحالية في العالم والتي جاءت بأرباح وصلت إلى 5.9 مليارات دولار عام 2014 بحسب تقرير وضعته رابطة صناعة الأقمار الصناعية العام الماضي.
المكوك تشالنجر انفجر عقب إطلاقه من مركز كنيدي للفضاء بفلوريدا في 28 يناير 1986 واستغرقت الرحلة 73 ثانية فقط بسبب تلف عازل مطاطي بأحد صاروخي الدفع للمكوك ما أسفر عن انفجاره.
التحقيقات في الحادث توصلت إلى أن الضغوط وراء تكثيف الجدول الزمني للرحلات الفضائية أسهم بالكارثة، فيما منع الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان، انذاك إطلاق الأقمار الصناعية من خلال برامج المكوك. وكشف حادث تشالنجر عن قصور إداري في وكالة ناسا، حيث اتضح أن مهندسي رحلة المكوك كانوا قد حذروا قبل الإطلاق من درجات الحرارة الشديدة البرودة ليلاً التي قد تؤثر على صواريخ الدفع.