انهمكت أوساط وزارة الدفاع الأميركية، أخيراً، في البحث بإمكانية تخفيض رتبة الجنرال ومدير مركز الاستخبارات الأميركية السابق ديفيد بترايوس، الذي اعترف بكشف معلومات سرية لحبيبته وكاتبة سيرته الذاتية بولا برودويل.

وأفادت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن القائد العسكري رفيع المستوى الذي أدلى باعترافات خطيرة حول البوح بمعلومات مصنفة بالغة السرية، بينما كان لا يزال يزاول خدمته العسكرية، يواجه تخفيضاً بأثر رجعي لرتبته العسكرية، وذلك بعد مرور عام كامل تقريباً على إقراره بارتكاب جنح.

وإذا استمرت الأمور على هذا المنوال، فمن المتوقع أن يتم إسقاط قرار سابق اتخذته وزارة الجيش، وقضى باحتفاظ بترايوس بلقبه عقب الفضيحة. لكن إذا مضى البنتاغون بمسيرة التحقيق وتقرر خفض رتبته، فإن هذه الخطوة ستكلف بترايوس مئات الألوف من الدولارات إضافة إلى إلحاقها وصمةً شنيعةً بسمعته على المدى البعيد.

وأبلغ مسؤول دفاعي رفيع بعض المصادر الإعلامية بأن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر «يبحث إمكانية الذهاب باتجاه مغاير». وأشارت أوساط مطلعة إلى أنه يرغب في اتباع نهج متسق حيال التعامل مع المسؤولين العسكريين المتهمين بسوء السلوك، وأنه يود أن يبعث برسالة لكبار القادة مفادها عدم السماح بالإفلات من العقاب.

وقال بيتر كوك، المتحدث الرسمي باسم البنتاغون: «إن قيادة الجيش لا تزال في طور تزويد وزير الدفاع بالمعلومات المتوفرة، وبعدها سيتخذ القرار المناسب حول ما إذا كان هناك خطوات لاحقة، إذا وجدت بخصوص القضية».

واعتبر بترايوس واحداً من أبطال حربي العراق وأفغانستان، إلا أنه أبعد عن إدارة «سي آي إيه» ذليلاً في نوفمبر 2012، عقب اكتشاف علاقته بكاتبة سيرته بولا برودويل، التي خرجت إلى العلن عقب تحقيقات أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي في قضية رسائل البريد الإلكتروني التي أرسلتها برودويل لامرأة منافسة أخرى تدعى جيل كيللي.

وفي مارس 2015 اعتبر بترايوس مذنبا وأدين بتهمة إفشاء معلومات سرية. وأصدرت قراراً بوضعه تحت المراقبة لمدة عامين ودفع غرامةٍ قدرها 40 ألف دولار.