تشهد سينما «متروبوليس أمبير صوفيل»، حالياً وحتى 6 فبراير المقبل في محلّة الأشرفية في بيروت مهرجان السينما الأوروبية، بنسخته الثانية والعشرين، والذي تنظّمه سنوياً بعثة الاتحاد الأوروبي في بيروت، بالتعاون مع سفارات ومعاهد ثقافيّة أوروبيّة عاملة كلّها في العاصمة اللبنانية.
وكانت الدورة الجديدة، التي تقدّم تنويعاً واضحاً من الأفلام الأوروبية واحتفاءً بكلاسيكيات سينمائيّة وانتباهاً لاشتغالات طلابية لبنانية، افتُتحت في 25 من الجاري بالفيلم الهولندي «بورغمان» للمخرج ألكس فان فارمردام، الذي رشِّح للسعفة الذهبية في مهرجان «كان» السينمائي 2013، على أن تُختتم بالفيلم الروائي «3000 ليلة» للمخرجة اللبنانية مي مصري.
ويعرض المهرجان: 33 فيلماً روائياً حديثاً من دول الاتحاد الأوروبي، مما يسمح للجمهور اللبناني بمشاهدة أفلام تميّزت وحازت على جوائز في أهم المهرجانات العالمية، 4 أفلام كوميديّة من كلاسيكيات السينما الأوروبيّة يعود تاريخ إنتاجها للفترة الممتدة بين عامَي 1963 و1981، فيلماً روائياً تكريمياً لعمر الشريف، فيلماً روائياً بمناسبة مرور 400 عام على وفاة شكسبير، فضلاً عن أفلام روائيّة من كل من سويسرا وصربيا والنرويج، ضيوف المهرجان هذه السنة. ومن بين الأفلام الروائية الطويلة، ثلاثة أفلام للأطفال.
الابتزاز
وكحدث خاص، سوف يعرض المهرجان الفيلم البريطاني «Blackmail» (الابتزاز)، المنتج عام 1929 بنسخته المرمّمة، للمخرج ألفرد هيتشكوك، والذي يُعتبر أول فيلم بريطاني ناطق: خطيبة رجل أمن يعمل في «أسكوتلنديارد» تقتل عشيقها وتُخفي آثار وجودها في الأستديو الخاص به، لكنها تنسى غرضاً ما لها فيه.
تحقيقات تتوزّع في اتجاهات مختلفة، ومسارات متداخلة ومتصادمة. ويرافق العرض، في 1 فبراير المقبل، عزف موسيقي إلكتورني للبناني ساري موسى، الذي يعزف الموسيقى التصويرية باستخدام جهاز كمبيوتر محمول وآلات إلكترونية مختلفة. كما سيعرض الوثائقي «Trashed» للمخرجة كانديدا برادي حول موضوع التلوث، بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، على أن يلي العرض مناقشة لموضوع إدارة النفايات في لبنان.
مواهب شابة
وإذ يتضمّن المهرجان 12 فيلماً قصيراً من إخراج طلاب معاهد سينما في لبنان، فإنه، ومن أجل تشجيع المواهب الشابة، يمنح للسنة الخامسة عشرة على التوالي، جائزتين للأفلام اللبنانية القصيرة.
وسوف يكافئ المهرجان الفائزين بإتاحة الفرصة لهما لحضور واحد من ثلاث مهرجانات دولية بارزة للأفلام القصيرة في أوروبا، وهي: مهرجان «بروميي بلان» في أنجي (فرنسا)، مهرجان «أوبرهاوزن» الدولي للأفلام القصيرة في ألمانيا، ومهرجان السينما في كراكوف (بولندا). مع الإشارة إلى أن لجنة التحكيم تتألف من مكلّفين بشؤون الثقافة في سفارات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ومراكزها الثقافية في لبنان، ومن نقاد سينمائيّين لبنانيّين.
محطات
بهدف دعم الثقافة الأوروبية وإيصالها إلى أكبر فئة من الجمهور في لبنان، سيكون لمهرجان السينما الأوروبية هذه السنة محطات في سبعة مناطق لبنانية (صيدا، النبطية، صور، جونية، طرابلس، زحلة ودير القمر)، حيث سيعرض عدد من الأفلام فيها، بالتعاون مع المعهد الثقافي الفرنسي في كل منطقة.
