التقدم في العمر أو الشيخوخة عملية معقدة تشهد تلفاً تدريجياً للخلايا حتى تموت بمرور الوقت. ومع تقدمنا في العمر، يتم استبدال القليل ثم الأقل فالأقل من تلك الخلايا خلال عملية الاضمحلال البطيئة التي تدخل فيها أجسامنا. ولذلك، فإن استحداث العلاج بالخلايا الجذعية وكذلك أنواع العلاجات المساعدة يمكن أن يساعد في إبطاء أو عكس عملية الاضمحلال تلك.

وتتمتع طريقة العلاج بالخلايا الجذعية المستخرجة من الأنسجة الدهنية بفعالية فريدة من نوعها في مكافحة الشيخوخة ومظاهر التقدم في العمر من خلال قدرتها على تجديد ومعالجة وإصلاح الأعضاء التي يصيبها الضرر بسبب التوتر والسموم المختلفة التي تتعرض لها أجسامنا في حياتنا اليومية، بالإضافة إلى تحسين وظائف جهاز المناعة.

وقد انفرد مركز «بايوساينس» دبي مؤخراً بإدخال تقنيته الثورية المعروفة بتكنولوجيا العلاج بالخلايا الجذعية المستخرجة من الأنسجة لأول مرة في الشرق الأوسط حيث يختص «بايوساينس» بالعمل بشكل حصري في مجال العلاج بالخلايا.

وتبدأ العملية باستخراج كمية صغيرة من الأنسجة الدهنية من منطقة البطن أو الفخذ، ثم تُستخلص منها الخلايا الجذعية التي يجري إكثارها وتنميتها بعد ذلك في مختبرات «بيوساينس» دبي. وبعد 12 يوما، تصبح الخلايا المُكثرة جاهزة للاستخدام في التطبيقات العلاجية المختلفة أو يتم حفظها بالتبريد للاستخدام في المستقبل.

ولا تُعتبر خطوة حفظ الخلايا من الإجراءات القابلة للاستبعاد من العملية حيت تشكل جزءا لا يتجزأ من بروتوكول عميلة الإكثار، التي تسمح بتكرار العلاجات المتعددة في المستقبل بفضل توافر وجود الخلايا المتاحة للاستخدام الفوري.

ويجري استخراج الخلايا من الأنسجة الدهنية، لاستخدامها في علاج شيخوخة البشرة وملء التجاعيد وتكبير الثدي والأرداف وإعادة بناء الغضاريف التالفة.

أما في حالة عملية التئام الجروح، فتتمتع الخلايا الجذعية المستخرجة من الأنسجة الدهنية بالقدرة على إعادة تشكيل المصفوفة الخارجة (خارج الخلية) والتي تلعب دور القاعدة التي يتم تنظيم الخلايا عليها من حواف الجروح حتى تتمكن تلك الخلايا من إعادة بناء الأنسجة التالفة. وتلعب هذه الخلايا دورا نشطا في توصيل البروتينات والكولاجين لخلايا الجرح الحية، وهما مهمان لإتمام عملية الشفاء.

في مركز «بايوساينس»، يقضي استخدام الخلايا الذاتية للمريض نفسه على أي فرصة لرفض الجسم للمادة الداخلة إليه، فضلا عن الأداء الجيد للخلايا الذاتية، وهو ما يقضي على جميع المخاطر التي قد يتعرض لها المريض عند اللجوء لطرق العلاج الأخرى، بما في ذلك استخدام خلايا مستخلصة من شخص آخر، كما يتضمن العلاج بالخلايا الذاتية للمريض فوائد إضافية، أهمها تحسين الاستجابات المناعية للجسم.