استكمل جناح دولة الإمارات العربية المتحدة، استعداداته للمشاركة في الدورة الثلاثين لمهرجان الجنادرية للثقافة والتراث الذي تقام فعالياته في الرياض بالمملكة العربية السعودية، خلال الفترة من 3 إلى 20 فبراير المقبل.
يتضمن الحضور الإماراتي اللافت، مجموعة متنوعة من الأنشطة التي تجسد عمق وأصالة الموروث الشعبي الإماراتي، وتتويجاً لنجاح المشاركات السابقة في استقطاب قطاعات واسعة من الجمهور، وآخرها في الدورة الماضية الـ 29، والتي كانت الإمارات فيها ضيف شرف المهرجان 2014، ومثّل الجناح الإماراتي الذي تشرف عليه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، بتوجيه من وزارة شؤون الرئاسة، عنصر جذب لمئات الآلاف من الجماهير التي توافدت على جناح الإمارات طوال أيام المهرجان للاطلاع على التراث الإماراتي، والتفاعل مع عروضه الثقافية، والتي مثلت جوهر فعاليات الجنادرية. كما تعتبر المشاركة فرصة لتعزيز الوعي بإمارة أبوظبي، كوجهة سياحية مفضّلة في السوق السعودية، وجذب المزيد من الزوار للإمارات، خصوصاً مع التوقعات بزيارة مئات الآلاف لمهرجان الجنادرية.
نموذج يحتذى
وأكد جاسم الدرمكي مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بالإنابة، أن المشاركة الإماراتية في المهرجان، تعكس مدى عمق وترابط علاقات المحبة والإخاء بين الشعبين الإماراتي والسعودي، كما تظهر العلاقات الثقافية المميزة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، باعتبارها نموذجاً يحتذى به بين بلدان منطقة الخليج العربي التي تجمع شعوبها جذور وأصول وثقافات واحدة، مشيراً إلى أن العدد الكبير والنوعي من الفعاليات، يبين مدى الاهتمام الإماراتي بالمشاركة والحضور المتميز ضمن فعاليات المهرجان.
ونوّه الدرمكي بأن الحدث الثقافي الضخم، يعتبر أحد منابر احتفائنا بتراثنا الأصيل وعراقتنا التاريخية، والإمارات تولي التاريخ المشترك بين بلدان مجلس التعاون الخليجي كل الاهتمام، وتدعم منابره ومبادراته ومقوماته.
أبرز الفعاليات
ومن أبرز الفعاليات التراثية والثقافية التي يقدمها أبناء الإمارات في الجنادرية هذا العام، صور حية من البيئة الزراعية الإماراتية، وما تتضمنه من حرف الصناعات التقليدية التي يعتمد أكثرها على منتجات النخيل.
وهناك البيئة البدوية، بما لها من أهمية في المجتمع الإماراتي، حيث سيستمتع الجمهور بعروض حية للصقارة، وتأدية فنون الشلة والربابة في الخيمة التراثية، وكذلك فن العازي والطارق وألوانه، من أجل التعريف بتلك الألوان التراثية الفريدة التي تميز بها أبناء الإمارات عبر الزمن.
وللمرأة الإماراتية إسهامها الواضح في إنجاح المشاركة الإماراتية، عبر تقديم نماذج من المشغولات اليدوية للسدو والخوص والتلي وتطريز ملابس النساء، فضلاً عن تقديم الأكلات الشعبية الإماراتية التقليدية، والحرف النسائية التي برعت فيها المرأة قديماً، وما زالت الأجيال الحديثة تحرص على تعلمها وتعريفها للآخرين، تعزيزاً لمكانة الموروث المحلي الإماراتي، وإبقائه خالداً على مر الأجيال.
مسابقات
تشمل المشاركة الإماراتية، مسابقات ثقافية وعروضاً لألوان الفنون الشعبية الإماراتية، ومعارض للصور، تروي تاريخ الإمارات قديماً وحديثاً، وبيوت الشعر وجلسة القهوة العربية، وغيرها من أساليب الحياة والعادات والتقاليد التي عرفها أهل الإمارات قبل مئات السنين.
