هجمة شرسة تعرض لها الجزء السادس من مسلسل «ليالي الحلمية» قبل أن يرى النور، فبمجرد تصريح الكاتب والشاعر الغنائي أيمن بهجت قمر، عن التحضير لجزء سادس من السلسلة الدرامية الشهيرة بعد مرور 20 عاماً على عرض الجزء الخامس، انهالت عليه الانتقادات من كل حدب وصوب.
ورافقت تحضيراته مشكلات ومطبات لم تتوقف، فبين انسحاب نجومه الكبار ورحيل أبرزهم، أصبح من الضروري إعادة النظر في إكمال الطريق حفظاً لماء الوجه.
«البيان» تواصلت مع الفنان يحيى الفخراني الذي برع بتقديم دور «سليم باشا البدري»، ليؤكد اعتذاره عن المشاركة بالجزء السادس من المسلسل، مشيراً إلى أن مشاركته فيه ليس لها ما يبررها، وقال: «ما ينفعش أعمل الدور» فقد كنت شبه معتذر عن الجزء الرابع بظهوري فيه كضيف شرف.
نجاح ساحق
وعن رأيه في تقديم جزء سادس من المسلسل بعد 20 عاماً، قال: فليجربوا، دام أن المنتج متحمس للعمل، وليوفقهم الله. أما عن توقعاته لنجاح المسلسل، فقال: «إن شاء الله ينجح، لماذا نتوقع الأسوأ، رغم أن هناك من يقدم مجهوداً، وبرأيي أن من يمتلك قناعة بأمر ما، فعليه عمله، والتوفيق أولاً وأخيراً من الله».
وعن مدى تخوفه من إساءة هذا الجزء للأجزاء السابقة، أكد أنه مع أي تجارب دام أن من يعمل عليها مخلص، لافتاً إلى أن هذا الجزء، لن يسيء لسلسلة ساحقة النجاح عاشت مع الجمهور، ولايزال صداها يتردد حتى اليوم.
جدل وانتقادات
الانتقادات تلاحق العمل منذ الإعلان عنه، ليتسبب ذلك بحالة جدل واسعة، أشاعت أن هدف القائمين عليه هو استغلال النجاح الذي حققته الأجزاء السابقة منه، وإضافته لرصيدهم دون وجه حق، وذلك باللجوء لأقصر الطرق وأسهلها، والتي تتمثل بمسلسل حاز جماهيرية عريضة، ولا يزال المُشاهدين يحنون إليه.
انسحاب ورحيل
انسحاب النجوم أمثال يحيى الفخراني وصلاح السعدني وصفية العمري من العمل، كان بمثابة حمل إضافي على عاتق صناع الجزء الجديد من «ليالي الحلمية»، ليأتي رحيل الشخصية الرئيسة «علي البدري» التي أداها الفنان الراحل ممدوح عبدالعليم، كالقشة التي قصمت ظهر البعير، ما دفع إلهام شاهين للاعتذار عنه، نظراً لارتباط شخصية «زهرة» التي تقدمها بشخصية «علي البدري»، ارتباطاً وثيقاً.
وبرحيل ممدوح عبدالعليم، قرر منتج الجزء الجديد محمود شميس مع كاتبيه أيمن بهجت قمر وعمرو ياسين، التخلص من دور «علي البدري» لصعوبة العثور على بديل بعد رحيله، ليدخل العمل بإشكالية جديدة يتوجب بناءً عليها إقناع المُشاهد بالتخلي عن هذا الدور بعقل ومنطق..
فكيف سيحل صناع العمل هذه المشكلة، وما هي الحجج التي سيقدمونها؟ المسلسل يقف اليوم أمام طريقين، أولهما مسدود، والثاني مجهول العواقب، وتتردد أنباء عن توقف العمل عليه، وهو ما لم يؤكده أصحابه بعد.
لمشاهدة الجراف بالحجم الطبيعي .. اضغط هنا
