انطلقت فعاليات ملتقى الحرف التراثية العاشر أمس، بتنظيم من معهد الشارقة للتراث، تحت عنوان «الحياكة والتطريز في الإمارات» وذلك بمقر المعهد والممتد على مدار يومين، حيث يعرض تنوع الملابس التراثية وكيفية صناعتها، وأهميتها في صون التراث الثقافي، حيث تعتبر أحد أهم المهن الإنسانية، التي لها في الإمارات مكانة خاصة، وقد حضر الافتتاح مجموعة من طلاب المدارس والمهتمين بالتراث الإماراتي.

وقد مورست مهنة الحياكة من قبل النساء والرجال، كل حسب تخصصه فالرجال امتهنوا صناعة البشت وهو عباءة الرجال المطرزة، كما أن النساء أبدعن في كل ما يختص بأزياء النساء والأطفال،إضافة إلى القحفية والفروخة والكندورة والزربول.

حفظ

وفي كلمة عبدالعزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث لـ«البيان» قال: «في ملتقانا هذا العام، نركز على الحياكة والتطريز في التراث الإماراتي، لنحاول أن نلملم ما تبقى من هذا التراث في خضم هذا التسارع الحضاري الجميل ولنحفظ جزءاً من إرث هذه الأرض الطيبة، حيث إن لملتقانا جانباً نظرياً وآخر تطبيقياً، كما يستعرض من خلال معرض متخصص بنماذج حية ومميزة من تراث الحياكة والتطريز في الإمارات».

مشاركة

ويشارك في المعرض المصاحب للملتقى عدد من المؤسسات مثل المنتدى الإسلامي، والأرشيف الوطني في أبوظبي، ويقدم عدد من الباحثين أوراق عمل متنوعة في الندوة الفكرية التي سينظمها الملتقى، ومن بين المعروضات بالملتقى «الزربول» وهو لباس للقدم، ومن مكملات الرجل والمرأة، خاصة البدوي وهي جوارب مصنوعة من الصوف المغزول من شعر الغنم والماعز والإبل تغزله المرأة لنفسها ولعائلتها، بواسطة إبرتين حديديتين يشبك بهما الخيط للحصول على جورب من قطعة واحدة، ويلبس في الشتاء ليقي من البرودة ومن الحشرات السامة.

حياكة

وفي جهة أخرى من المعرض تقوم بعض النساء بحياكة الفروخة وهي زينة يتحلى بها رجل الماضي، حيث توضع بشكل مستقيم وطولي على واجهة الكندورة ويهتم الرجال كثيراً بها لأنها تعطي الهيبة والاحترام على صدر الرجل وتقوم النساء بحياكتها من خيوط القطن باستخدام اليد والمقص والإبرة وهي جدلة من الخيوط «الهدوب» تزين بها ملابس الرجال لتضفي على اللباس لمسة فولكلورية، ويبدأ صانعها بلف الخيط لفات عدة ما بين إبهام قدمه وراحة يده حتى تصل إلى سماكة معينة، ثم يعقد طرفها لتشكيل حلقة صغيرة تكون أساس الفروخة، وبعد ذلك تمشط الخيوط وتساوى أطرافها.

ندوة

ويتضمن الملتقى ندوة فكرية وثقافية بعنوان: «الحرف التراثية في الإمارات.. الواقع وآفاق التطوير»، تتوزع على يومي الملتقى في أربع جلسات، كل يوم جلستان، وتتضمن تسعة أوراق عمل بحثية، ويتضمن اليوم الأول للندوة جلستين، حيث قدم عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، الورقة الأولى بعنوان «دور معهد الشارقة للتراث في صون التراث الثقافي غير المادي في الإمارات». أما الورقة الثانية كانت من تقديم الباحث ماجد بوشليبي، أمين عام المنتدى الإسلامي بالشارقة، وهي بعنوان: «مشروع تطوير وتنمية الحرف التراثية».

وفي الجلسة الثانية، قدمت الباحثة مريم سلطان المزروعي ورقة عمل بعنوان: «الحرف التراثية في الإمارات بين الأصالة والتقليد»، في حين تأتي الورقة الرابعة التي تقدمها الباحثة فاطمة المغني، بعنوان: «واقع الحرف التراثية في الساحل الشرقي».