لا يفتأ «أوتزي» أو رجل الثلج، بعد اكتشافه محنطاً في جليد النمسا، يكشف الأسرار عن ماضي الأجداد. ففي السياق، وجدت دراسة جديدة لباحثين في الأكاديمية الأوروبية (يوراك)، أن المومياء التي تعود إلى نحو 5300 سنة مضت، كانت مصابة بنوع شائع من البكتيريا، وهي جرثومة المعدة التي تصيب حوالي نصف الناس في الوقت الحاضر.

تحاليل ونتائج مثبتة

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، انه بالإضافة إلى ذلك، شخص الباحثون سابقاً معاناة «أوتزي» من أول حالة معروفة في العالم لداء «لايم»، المنقول عن طريق القرادة. وبعد عدة جهود، كشف الباحثون عن جينوم البكتيريا عبر تحليل الحمض النووي لمحتويات معدة المومياء بالكامل. وعادة، فإنه بالإمكان إيجاد البكتيريا في بطانة المعدة، ولكن نظراً لوفاة رجل الثلج قبل مدة طويلة، لم يكن الأمر ممكناً. وبما أن البكتيريا تنتقل من خلال التحامها بشكل وثيق، فإن تناقلها يجري عبر العائلات والمجتمعات المحلية.

وتشير النتائج أيضا إلى أن الجرثومة ارتبطت بالبشر منذ آلاف السنين، ولأن مساراتنا التطورية متشابكة بصورة وثيقة، فإن وجودها معنا محتمل منذ بداية التاريخ البشري. ويعتقد الباحثون أن هناك سلالتين مميزتين للجرثومة المعوية، أفريقية وآسيوية، اندمجتا لتشكلا سلالة حديثة يبتلى بها الناس في أوروبا حالياً.

ولكن عند تحليل الحمض النووي للبكتيريا في «أوتزي»، حصد الباحثون اكتشافاً مثيراً للاهتمام. فبدلاً من إصابته بالسلالة نفسها التي تصيب الأوروبيين اليوم، كانت سلالة المرض في رجل الثلج أكثر ارتباطا بالبكتيريا الموجودة في الوسط الحديث وجنوب آسيا.