كشفت عمليات تنقيب واسعة النطاق، بقيادة باحثين من المتحف البريطاني عن ثروة من التفاصيل حول المدينة التجارية اليونانية في مصر القديمة، المدعوة باسم «نوكراتيس»، والتي ترجع للقرن السابع قبل الميلاد. لتتم إزاحة الستار عن ألواح خشبية تعود للسفن اليونانية، وتماثيل مصرية، وذلك من بين أكثر من 10 آلاف قطعة أثرية اكتُشفت في الموقع بدلتا النيل.

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن المدينة التاريخية تكشف عن حجم وأهمية المدينة اليونانية على دلتا نهر النيل، والتي هيمنت عليها عمليات التبادل التجاري. علماً بأن الميناء القديم قد تم ذكره في سجلات المؤرخ اليوناني هيرودوت، خلال القرن الخامس قبل الميلاد.

مكتشفات

ولأن الاكتشافات تفضي لشبكة تجارية واسعة النطاق تليق بمدينة دولية بتاريخ يمتد نحو ألف سنة، من القرن السابع قبل الميلاد. قال الدكتور توماس روس، قائد مشروع المتحف البريطاني: إنه من الواجب النظر لمدينة «نوكراتيس» على أنها «هونغ كونغ زمانها»، وذلك واضح من خلال مجموعة المكتشفات التي عُثر عليها. إذ كان يُعتقد من قبل بأنها مدينة صغيرة نسبياً.

على الرغم من أن المدينة كانت معروفة من قبل مصادر قديمة، إلا أن موقعها الدقيق لم يعد معروفاً حتى اكتشفه باحث إنجليزي في علم الآثار المصرية، عام 1884. وبعد عمليات الحفر المتكررة، تم الاعتقاد باستنفاذ الموقع، غير أن آخر عمليات حفرية أفادت أن الموقع كبير بنحو مرتين، وقد تم في السابق اكتشاف جزء صغير منه وحسب.

ففي السابق، ظن الباحثون أن مساحة المدينة تقدر بنحو 30 هكتاراً، غير أن آخر الأبحاث قدّرت حجمها بأكثر من 60 هكتاراً، لذلك يتواجد حالياً في الموقع العديد من خبراء الآثار بغرض الحفر.

دليل

مثّلت «نوكراتيس» بوابة للتجارة والتبادل الثقافي بين مصر والشعوب الأخرى من البحر الأبيض المتوسط. ويعني اسمها باليونانية «عشيقة السفن»، وهي خير دليل على وجود عمليات تبادل تجارى كبيرة، ومن المرجح أن اليونان كانت تشتري من مصر القمح والكتان.