لم تكن لحظة الإعلان عن اسم الفائز في برنامج «ذا فويس» في موسمه الثالث كسابقاتها، فإلى جانب الترقب الذي يحيط عادة هذه اللحظة، إلا أن ردود الأفعال التي تلت تتويج نداء شرارة باللقب كانت متباينة، فما أن نطقت مقدمة البرنامج إيميه صياح باسم المتسابقة الأردنية، حتى تعالت الأصوات بين المؤيدين والمعارضين الذين انشغلوا بحوارات جانبية حول مستقبل فنانة ترتدي الحجاب.
الحلقة الختامية كانت مبهرة كإبهار صوت شرارة التي تحدت الصعوبات والانتقادات، وواصلت طريقها لتحصل على اللقب، ولتكسب قبل الحلقة الأخيرة بساعات، رضا والدها الذي كان رافضاً مشاركتها بالبرنامج وانضمامها لعالم الغناء، ليبارك خطواتها أخيراً، معلناً سعادته بها وبالنجاح الذي حققته ملتزمة بحجابها .
كما أعلنت والدتها في المؤتمر الصحافي الذي عقب البرنامج، وتحدث فيه كل من حاملة اللقب نداء شرارة والمدربين الأربعة كاظم الساهر وشيرين وعاصي الحلاني وصابر الرباعي، ومازن حايك، المتحدّث الرسمي باسم مجموعة «إم بي سي» مدير عام العلاقات العامة والشؤون التجارية.
«البيان» افتتحت المؤتمر بسؤال يتطلب إجابة واضحة حول حجاب نداء الذي تحوَّل إلى قضية رأي عام، ليؤكد مازن حايك أن «ذا فويس» برنامج يسعى لنشر الحب والسلام والفرح من خلال الموسيقى، والدين الإسلامي هو دين محبة وسماحة.
واختيار الجمهور لنداء يؤكد أن المرأة المحجبة رمز للسلام، بعكس الصورة النمطية التي يُروجها البعض بشكل خاطئ ومغلوط، فصوت نداء الألماسي بالإضافة إلى حجابها يسهمان في تقديم المرأة الشرقية بأفضل صورة، وشدَّد حايك على أن حجاب نداء مسألة شخصية، وأن الإجماع على أحقيتها بالفوز هو الأهم.
فنانة عالمية
من جهتها، أكدت شيرين أن نداء فنانة عالمية، وجمهورها يدعمها في جميع العالم، لافتة إلى أن تجربتها فريدة من نوعها، كونها فتاة طموحة سعت لتحقيق حلمها رغم كل الصعوبات، وحافظت على احترامها وأصرت على التزامها، مشيرة إلى أنها ستستمر في تقديم نمط معيّن من الفن الراقي الذي يتناسب مع إطلالتها والطريقة التي قدمت نفسها للجمهور من خلالها، لتكون أغنياتها رسائل للعالم.
وعبَّرت شيرين عن سعادتها برسالة الملكة رانيا العبدالله التي باركت فيها لنداء شرارة معبرة عن سعادتها بفوزها، وأشارت إلى أن نداء ستعود إلى بلدها بعد هذا الفوز باحتفال ملكي.
تحرر
ورغم عدم خبرتها في التعامل مع الصحافة، إلا أن شرارة سعت جاهدة للتصدي لبعض الهجمات الصحافية بنفسها، لتؤكد بأن حجابها لم يكن عائقاً في نجاحها بالبرنامج، وحصولها على اللقب وتحقيق حلمها في إيصال الفن الراقي للجمهور، كما لفتت إلى أنها تخطت موضوع الحجاب نفسياً، وجاء دور الجمهور ليتخطاه أيضاً، كونه ليس عقبة في طريق النجاح، كما أن التحرر يكون بالعقل والفكر، وليس بالمظهر.
وقدمت والدة نداء مداخلة أكدت فيها أن والد نداء كان رافضاً مشاركتها في البرنامج منذ البداية، إلا أنه أبدى موافقته بعد أن رآها وقد مثلت الفن بأجمل صورة، ليكون داعماً قوياً لها.
استنكر عاصي الحلاني أن تصب جميع الأسئلة في خانة الحجاب، مشيداً بتميز حنجرة نداء، الأمر الذي يجب التركيز عليه، كما أشار صابر الرباعي إلى أن «ذا فويس» لا يسمح للفائزين بلقبه أن يغنوا في أماكن دون المستوى، بل يرسم لهم خطوات تشبه خطوات المدربين في البرنامج.
«محبة» كاظم
ولاقت الأغنية الإنجليزية التي قدمها كاظم الساهر إعجاب الجمهور، ودارت حولها بعض الأسئلة، ليؤكد الساهر أنه في مشوار بحثه عن عمل قوي يقدمه ورسالة عظيمة اختار «المحبة» لجبران خليل جبران، لتكون رسالة تُقرأ وتُغنى وتُنشر لكل العالم، لتخرج من رحم وطننا العربي الذي يعاني أحداثاً مأساوية، وما غناه منها ما هو إلا جزء من عمل ضخم عمل عليه على مدى أكثر من عامين، ومقطع ضمن أوركسترا تتضمن عدة أجزاء.
وذكر الساهر أنه يرفض التحيز لبلد المتسابق، مؤكداً إصراره على إبقاء أصوات من لبنان في فريقه، رغم علمه أن التصويت من لبنان ضعيف جداً، وذلك بهدف تجاوز مسألة التحيز لجنسية المتسابق، فنحن وطن عربي واحد.
ألبوم غنائي
إلى جانب فوزها بلقب «أحلى صوت»، حصلت نداء شرارة على عقد لإنتاج ألبوم غنائي مع شركة «جي إم آر» لجان ماري رياشي، ورحلة بحرية حالمة على سفينة برنامج «ستارز أون بورد» بموسمه المقبل إلى جانب أبرز نجوم العالم العربي على «إم بي سي».

