على غرار المصممين العالميين، يسعى الإخوة غولكار، الذين ترعرعوا بمنطقة بيرمينغهام في المملكة المتحدة، ونشؤوا في ظل عائلة إيرانية، إلى أن يدمجوا تصاميمهم بلمسات مستحدثة، تجمع الكلاسيكي والمعاصر، ضمن معطيات الفن والحياة، منطلقين من الهوية الحضارية الشرقية المنفتحة على العالم، بعلامتهم التجارية «إمبرور 1688»، التي انطلقت من دبي، وبلغ حجم مبيعاتها عام 2014، 3.5 ملايين دولار، وهي تنمو بمعدلات في خانة العشرات، فضلاً عن إطلاق خط الأزياء النسائية عام 2013.
عائلة المصممين
عاش بابيك غولكار، وأخواه التوأم، فرحان وهامان، ضمن عائلة مبدعة، شجعت كل فرد منها على متابعة مواهبهم الفنية منذ صغرهم. والتحق فرحان بجامعة تشيلسي للفنون والتصميم، مدفوعاً بعشقه للفنون والمهن اليدوية. أما هامان، فقد درس تصميم الغرافيك في معهد سانت مارتن، فيما درس الأخ الأكبر، بابيك، في كلية لندن للتصميم الأزياء.
مع قدراتهم الفردية ومهاراتهم المتنوعة المصحوبة بالعلاقات العائلية القوية، والمعرفة المستقاة من دراساتهم، كان خيار إطلاق علامتهم التجارية الخاصة بالأزياء، مطروحاً دائماً أمامهم، انطلقت منذ عام 2007، لتحقق النجاح والانتشار، وتحصد الجوائز التي لم يكن آخرها جائزة the prestigious Esquire Designer of the Year عام 2011، ولا ترشحهم لنفس الجائزة للعام التالي على التوالي، لتتبعها مسابقة «وولمارك» العالمية 2015، فقد كانوا أول ممثلين من منطقة الشرق الأوسط يصلون إلى المرحلة النهائية، التي ضمت خمسة مصممين، من بين 60 مصمماً عالميا كان يطمح للجائزة والشهرة على حد سواء.
نسيج إبداعي
ويشير بابيك إلى أن أسلوب علامتهم التجارية منفتح على جميع المدارس، ويسعى إلى التميز والتفرد، وذلك بدمج الأشكال الحديثة مع التقليدية الأصيلة، أي التصاميم العالمية القديمة والجديدة في أسلوب واحد، يستوحي بعض عناصره أيضاً من المجالات الحياتية والفنية، ليقدم رؤية إبداعية خالصة، مبنية على البساطة والجاذبية وسحر الأناقة والجودة.
أن يتوجه نحو النهوض بصناعة الموضة الشرق أوسطية، وفق تصورات وخطط لها القدرة في جعلها تفرض نفسها كأسلوب في الحياة العامة للأوروبيين، كما هو حالنا نحن مع البدلة الأوروبية وربطة العنق التي فرضت نفسها، بفضل المصممين الفرنسيين والإيطاليين، الذين لم يكونوا يشتغلون في جزر معزولة، بل ضمن نسيج مجتمعي ثقافي صناعي سياحي وحضاري بشكل عام
الموهبة والتكوين
وحول إذا ما كان التكوين الأكاديمي كافياً بالنسبة للمصمم، يقول فرحان: لا أظن، فالموهبة مقرونة بالتكوين الذي يعد شرطاً أساسياً، إضافة إلى المدارس والاحتكاك والبحث الميداني الدائم والمستمر لفتح آفاق الإبداع، وهذا الأخير ليس شرطاً من شروط النجاح، إذا لم تتوفر له آليات تضيء بهاءه، وهي آليات تندرج ضمن ما يصطلح عليه فن التسويق، لأنه إبداع كذلك في الخطط للوصول نحو الشهرة وطرق التعريف بنفسك، لكن لا يعني ذلك أن يكون هدفك هو الوصول إلى الشهرة، وبأسرع وقت ممكن، فالزمن يفعل ذلك أحياناً، وهناك فنانون لم يثبتوا أنفسهم في عالم الموضة إلا بعد عشرين سنة، وبنظري، فترويج اسم الفنان إعلامياً، قد يكون أمراً سهلاً، لكن يخفت بعد حين، أما إذا استطاع أن يفرض علامته التجارية المميزة ضمن «الماركات» المصنفة، ففي هذه الحالة، قد يكون اقترب من ضفة الابتكار المؤثر ضمن قائمة الموضة العالمية والمحلية.
سفراء أودي
وحول التعاون القائم بين الإخوة غولكار وعلامة السيارات «أودي»، كسفراء لها في الشرق الأوسط، يقول هامان، نحن فخورون بالاختيار والتقدير الذي بدأ خلال معرض دبي الدولي للسيارات 2015، كانت هذه أول تجربة لنا من هذا النوع، حيث صممنا هذه التشكيلة حصرياً لأودي، صممت الفساتين لتناسب قيم علامة أودي، وهي التصميم العصري والمواد عالية الجودة، مثل الجلد، التطريزات الدقيقة والقماش الرفيع. أنجزنا هذا التصميم بنفس الشغف، والنظر إلى التفاصيل الصغيرة، تماماً كما هي الحال مع كل سيارة من صنع أودي.




