دخلت شركة «سبيس إكس» التاريخ بعد نجاحها أخيراً في إطلاق صاروخ «فالكون 9»، ذهاباً للفضاء وإياباً للأرض، دون أن يتحطم. فبعد عدة محاولات فاشلة خلال العام الجاري والذي سبقه، تكللت جهود تحديث وترقية أداء الصاروخ المكون من 23 طابقاً بالانطلاق من قاعدة «كيب كانافيرال» للقوات الجوية بأميركا، ووصوله للفضاء، وهبوطه سالماً بعد بضعة دقائق.
وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أنها المرة الأولى التي يعود فيها صاروخ غير مأهول من الفضاء، ويهبط بشكل عمودي، وهو نجاح استحقته «سبيس إكس». واحتفاءً بالإنجاز، صرح إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة ورائد الأعمال الذي اشتهر باستثماره في مشاريع المستقبل، بأن الإنجاز تمهيد لطريق عيش البشر على سطح المريخ. قائلاً: أعتقد أن نجاح «فالكون9» حسن فعلا وبشكل دراماتيكي يزيد من ثقتي بأن تشييد مدينة على سطح المريخ أمر ممكن.
لحظة الحدث
وقد تم استخدام المرحلة الأولى من إطلاق الصاروخ لدفع الحمولة لنحو 62 ميلاً إلى الفضاء، قبل الانتهاء من المرحلة الثانية. وبالعودة للحظة الحدث، هبط الجزء الأبيض من الصاروخ على الأرض مع بث محركاته ضوءا برتقاليا متوهجا، أنار سماء الليل الحالك، وفي خلفية المشهد صرخات وهتاف الجمهور الذي تجمع في مقر «سبيس إكس» في هوثورن بكاليفورنيا.
واستحساناً للإنجاز الكبير، زخم موقع «تويتر» بالعديد من التغريدات، أبرزها ما دونته وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» على حسابها الخاص، مهنئة بالهبوط العمودي الناجح، كما إن الحدث لم يمنع المنافس جيف بيزوس، وهو مؤسس موقع «أمازون» الذي حقق نجاحا مماثلا في شهر نوفمبر الماضي، من التغريد قائلاً: «نهنئ على الهبوط الناجح. مرحبا بكم في النادي»!
يذكر أن أحد صواريخ بيزوس، وهو صاروخ «نيو-شيبارد»، قد نجح في الهبوط بشكل مستقيم على الأرض بعد عملية الإطلاق. ومع ذلك، فإن تصميمه الجديد يشمل نقل الركاب إلى الفضاء شبه المداري، في حين أن تصميم «فالكون9» يصل إلى المدار الأرضي المنخفض، وهو بمثابة مستوى أعلى.
فضاء
يطمح إيلون ماسك في أن تسهم الصواريخ في نقل البشر إلى الفضاء السحيق، والسماح لهم باستعمار كواكب أخرى كالكوكب الأحمر. وكان قد أوضح في وقت سابق من العام الجاري أن إسقاط قنبلة نووية على سطح المريخ يمكن أن يساعد على تسخين الغلاف الجوي للكوكب، وبالتالي زيادة صلاحية السكنى عليه بالنسبة إلى البشر.

