اختتمت، أول من أمس، النسخة الثانية من بطولة فزاع للصيد بالصقور التلواح فئة الفروخ، التي تأتي بدعم من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وتنظيم وإشراف مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بمشاركة 86 صقراً للشيوخ وللعامة.
وحضر ختامي بطولة فزاع للصيد بالصقور عبد الله حمدان بن دلموك الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وسعاد ابراهيم درويش، مدير إدارة البطولات بالمركز، وعدد كبير من المسؤولين ووسائل الإعلام وأصحاب الطيور والصقارين والجماهير المحبة لهذه الرياضة التراثية، وذلك في المنطقة المخصصة لبطولات الصيد بالصقور التلواح في منطقة الروية بدبي.
رياضة تراثية
وهنأ بن دلموك الفائزين وشكرهم على التزامهم بالحضور، مشيداً بجهودهم الرامية لصون واحدة من أنبل الرياضات التي عرفها التاريخ والمتأصلة في جذور المنطقة.
من جانبها، باركت سعاد إبراهيم درويش الفوز للمتسابقين وتقدمت بالشكر لرئيس اللجنة المنظمة وللحكام والمتسابقين وأعضاء لجان التحكيم قائلة «كانت البطولة أكثر تنظيماً هذا العام، ومن خلالها واكبنا نُظم المدينة الذكية - دبي، وبحمد الله، كانت البطولة ذكية بكافة المعايير.
وحرصنا على استخدام هذه الأنظمة الذكية في قطاع التراث وصون التراث الثقافي اللامادي للدولة. ومن أهم أسباب نجاح البطولة أيضاً نظام التسجيل المبكر الذي اعتمدناه العام الماضي من خلال الحلقة المزودة بالشريحة الذكية.
كما انتهجنا كافة السبل لتقديم التسهيلات الميسرة من خلال القرعة التي تجرى في ساعات محددة كل صباح، مما أتاح لجميع الصقارين فرصة أخذ دورهم بشكل منظم مكنهم من المرور بالبوابات الذكية بسهولة، وصولاً للنقطة الأخيرة من السباق إلى منطقة «هد الطير».

نزاهة وشفافية
وأكملت سعاد إبراهيم، «وصولنا لأعلى مستويات النزاهة والشفافية في التحكيم إثر تطبيق التكنولوجيا الذكية، لعب دوراً كبيراً في بناء ثقة المتسابقين في النتائج النهائية، والأهم من كل ذلك، بأننا تمكّنا منذ العام 2002 بدعم مباشر من سمو ولي عهد دبي اللامحدود من إطلاق بطولات فزاع للصيد بالصقور، والتي تلعب اليوم دوراً محورياً في استدامة الموروث الشعبي للدولة ليس على نطاق المنطقة فحسب بل على مستوى العالم».
ووسط فرحة الفوز بالمركز الأول وتسجيل الزمن القياسي في النهائيات، تحدث سلطان بن عتيق الفلاسي، أحد الصقارين في فريق F3 والفائز بالمركز الأول فئة «قرموشة شيوخ» أشارك للعام الثاني في بطولات فزاع للصيد بالصقور التلواح، ولكننا دائماً نذهب للقنص في البر بعد أن ورثنا حب الصيد بالصقور عن أجدادنا.
عملية تدريب الصقور سواء للقنص أو للمشاركة في بطولات فزاع التي تعد وحيدة من نوعها في العالم، ليس بالأمر السهل. إذ تتطلب عملية تدريب الصقور تخصيص الوقت الكافي يومياً، كما أن العناية بالصقور تحتاج لقدر كبير من العناية والصبر، إلا أن متعة الفوز بعد جهد العناء هو أمر جميل، وكوننا نشارك في بطولة تراثية بتنظيم رفيع المستوى مثل هذا يعد واجباً وطنياً لأننا نساهم في الحفاظ على موروثنا الشعبي وتراثنا ومنعه من الاندثار.
كما شارك عبد الله راشد المنصوري بستة طيور وحقق الفوز بالمركز الثاني والثالث فئة التبع وقال «تفاجأت هذا الموسم بحجم المكان وسهولة التسجيل ومستوى التحكيم».
نتائج ختامية
انتزع الفوز بالمركز الأول في فئة قرموشة للشيوخ، فريق F3 حيث اجتاز الطير المشارك مسافة السباق البالغة 400 متر - وبلغت المدة 18,131 ثانية، وفي فئة قرموشة، للعامة فاز بالمركز الأول أحمد محمد جمعة بتال المرر حيث قطع طيره مسافة السباق في 19،275 ثانية، أما في فئة جير تبع للشيوخ، فقد حصد الفوز بالمركز الأول فريق «NAS H» حيث قطع الطير مسافة السباق في 18،510 ثانية.
وفي فئة جير تبع للعامة، انتزع المركز الأول محمد أحمد ثاني الفلاسي بعد أن قطع طيره مسافة السباق في 18،789 ثانية، واستمرت المنافسات في أوجها مع فئة جير شاهين للشيوخ، وكان المركز الأول من نصيب فريق NAS R وقطع الطير المسافة في 18،485 ثانية، والفائزون في فئة جير شاهين للعامة، تربع على المركز الأول حمد جمعة عمير سعيد الفلاسي.
حيث أكمل طيره السباق في 18،522 ثانية، وأحرز الفوز في فئة بيور جير للشيوخ فريق NAS R بالمركز الأول واجتاز الطير مسافة السباق في 19،226 ثانية، وفاز في فئة بيور جير للعامة، فريق صقور دبي بالمركز الأولو حيث قطع الطير المسافة في 19،384 ثانية.
