يتهافت الكوبيون، سيراً على خطوات الرقصة الهادئة التي تؤديها هافانا وواشنطن على أنغام تطبيع العلاقات، لتعلم لغة العدو السابق، ومعانقة الثقافة الأميركية وإتقان الإنجليزية، ويودعون اللغة الروسية في الوقت ذاته.
وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، في تقرير نشر أخيراً في صفحتها الأولى، أن ارتفاع مكانة اللغة الإنجليزية يشير إلى استعداد نظام كوبا الشمولي للدخول في علاقات تجارية واستقبال السياح الذي يجلبه انفراج العلاقات بين البلدين، وقال وليام ليوغراندي، المسؤول الحكومي والخبير في العلاقات الكوبية بالجامعة الأميركية: «لقد استغرق الأمر طويلاً للقيام بالتغيير، إلا أنه جاء بمثابة اعتراف بأن الإنجليزية هي لغة التجارة العالمية.»
وتدفق الأهالي إلى ستيف ميتسغر، المعالج الأميركي،للحصول على دروس خاصة، خلال رحلته التبرعية الصيف الماضي لتعليم الأولاد الإنجليزية.
كما أعلن الحزب الشيوعي الكوبي، أخيراً، أن إتقان الإنجليزية يعتبر أحد متطلبات قبول الطلاب الكوبيين في الجامعات،الذي سيدخل حيز التطبيق في السنوات القليلة المقبلة، معتبرة أن عدم إتقان الإنجليزية يعني عدم الحصول على شهادة.
وأشار وزير التعليم العالي في كوبا رودولفو ألاركون، في تعليق له، أخيراً، بالقول: «ينبغي أن نحل مسألة عدم تمكن المسؤولين الكوبيين من التعبير عن أنفسهم باللغة العالمية لزمننا الحالي.»
وقد أبلغ خوسيه رامون ماكادو، أحد أبرز مسؤولي الحزب الشيوعي الكوبي طلاب الجامعات بأن الإنجليزية تعتبر لغة «لا يمكن الاستغناء عنها» بالنسبة للأجيال المقبلة.
يذكر أن الرئيس الكوبي السابق فيديل كاسترو كان قد ندد بقرار الحكومة تعليم الروسية، وقال عام 2012: «الصينيون والروس درسوا الإنجليزية، الجميع درس الإنجليزية باستثنائنا، نحن درسنا الروسية.» ويعتبر عدد من الكوبيين اللغة الإنجليزية مكسباً يخولهم الحصول على وظائف ذات طابع خدمي .
وقال بول ويبستر السفير البريطاني السابق في هافانا وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة بوسطن: «يرى الشباب الكوبي على نحو متزايد أن الدراسة الجامعية مضيعة للوقت كونها لا تؤدي إلى وظائف تدر المال.»
