بفكرة الخيال في الفيلم الإماراتي «صرخة أنثى» الذي عرض قبل عامين في مهرجان دبي السينمائي، استشهد كاتب ومخرج العمل الإماراتي ناصر التميمي، خلال محاضرة ألقاها بعنوان «صرخة أنثى بين النص والخيال السينمائي» مساء الاثنين الماضي في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع المسرح الوطني في أبوظبي، وأدار المحاضرة الشاعر والباحث محمد نور الدين مشيرا إلى علاقة التميمي بالسينما.

الإدراك الحسي

قبل البدء بالحديث عن فيلمه «صرخة أنثى» أشار التميمي إلى أنه يعمل الآن على إخراج فيلم سينمائي طويل، ثم تطرق إلى موضوع الخيال في السينما، قائلا: أول ما يقال الخيال السينمائي قد يخطر ببال الناس بأن المقصود هو الخيال العلمي. وأوضح: لكننا نتحدث اليوم عن الخيال الذي يتيح الإدراك الحسي، من البداية، ومن ثم يتوقع المشاهد ما يحدث وهو منعطف ثان. واستحضر التميمي بداية السينما وقال بالتطور فرزت نوعين الوثائقي وهو إعادة تنسيق للواقع، والروائي وهو إعادة تركيب الواقع. بدون الاستغناء عن الخيال.

وقال عند تصوير فيلم «صرخة أنثى» جمعنا بين الخيال وموضوع الفيلم، الذي يتكلم عن قضية موجودة، كواقع. وأضاف: تعمدت أن أظهر الفتاة بأنها بعيدة عن الواقع لمدة عشر سنوات، وهو يحقق الإدراك الحسي للمشاهد.

ونوه بالخيال السينمائي الذي قد يكون حركيا مثل أفلام «رعاة البقر» أو ساكنا، أي المشهد الساكن الذي يوصل الخيال في الصورة من دون أن يكون مملا، وهو ما تعمدت أن أفعله في «صرخة أنثى».

إبداع سينمائي

رأى التميمي أن كل نتاج سينمائي هو إبداع، مثلما الكتابة إبداع، وقال: هناك كتاب يتخوفون من أن يتحول نصهم إلى السينما، مع أن الكثير من الروايات نجحت سينمائيا. وتساءل: هل كل الأعمال تصلح أن تتحول إلى الشاشة ؟ مشيرا إلى أن الصورة السينمائية تختلف. مستشهدا بصرخة أنثى بقوله: حاولت أن ألعب بالمشاهد كي لا يصاب المشاهد بالملل وعندها يترك الفيلم النهاية مفتوحة وأكد أن مثل هذه النهايات لا تكون متلائمة مع كل الأفلام.