اقترح باحثون في كلية الطب بجامعة روشستر بأميركا أن تغليف أدوية فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) بالدهون يمكن أن يساهم في إحداث ثورة علاجية للمرض، من خلال استبدال جرعات العلاج اليومية المُتعبة، بأخرى يتم تناولها مرة واحدة فقط أو مرتين في العام.
ويلفت المتخصصون إلى أن تلك المادة المغلفة للعقار، والتي تحتوي أيضاً على بروتينات، من المرجح أن تساعد على منع الكبد من تفكيك الدواء بسرعة فائقة، مما يؤدي إلى إفرازه عبر الكلى. ونتيجة لذلك، يساعد الغلاف على إطالة تأثير الدواء، كما أظهر الباحثون فعاليته في إزالة فيروس نقص المناعة البشرية من الخلايا المناعية.
وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الفريق البحثي الذي يقف وراء هذا الاكتشاف يأمل بأن يساهم الحد من الجرعات العلاجية، وتقليصها لمرة واحدة فقط أو مرتين في السنة، في تسهيل التزام المرضى بوصفاتهم الطبية، وتقليل الآثار الجانبية السلبية.
وتعتبر «مثبطات البروتياز» صنفاً من الأدوية المضادة للفيروسات التي تستخدم عادة في علاج الفيروس المسبب للإيدز. وقد طور الباحثون حالياً طريقة جديدة لإيصال الأدوية لنظام المريض المناعي. عبر ربطها بعقار صنعه طلاب الطب في الجامعة. وقد صمم الباحث هوارد جندلمان نظام توصيل الدواء الجديد، المعروف باسم «مثبط البروتياز» بصيغة النانو.
وتأخذ العملية الدواء وتحوله إلى بلورات، ويمكن تشبيه ذلك بإجراء تحويل الماء لمكعبات ثلج.
بعدها، يتم تغليف الأدوية البلورية بالدهون والبروتين، تماماً مثل الطريقة التي يتم بها غمس أصبع الآيس كريم في الشوكولاتة. وشبه الباحثون ذلك بأنه «رابط أو زواج على نطاق كيميائي»، لزيادة دورة عمل العقار داخل الجسم، وتحسين التزام المريض بجرعاته العلاجية، وتقليل معدل السمية بشكل عام.
