مغامرة شبابية مُفعمة بالإثارة وروح الاستكشاف، كانت وجهتها للمرة الثانية إثيوبيا الواقعة في شرق أفريقيا، قام بها المصور الإماراتي الشاب حسن عثمان النقبي ليعيش أكثر من 10 أيام متنقلاً بين المناطق والقبائل الإثيوبية بهدف التصوير والتوثيق.
مؤكداً أن إثيوبيا دولة لها أبجديتها الخاصة ولها تقويم سنوي يبلغ 13 شهراً، وبإمكان السائح أن يجد هناك جميع أحوال الطقس التي تتراوح بين 15 و28 درجة، وجميع أنواع المناظر الطبيعية، إلى جانب الوصول إلى مناطق الجذب السياحي براً وجواً.. كما رصد بواسطة عدسته مجموعة من الصور التي تعكس الواقع المعيشي البسيط للقبائل الإثيوبية.
الهدف من الرحلة
لم يكن ارتحال النقبي إلى إثيوبيا من فراغ، وإنما لنقل حياة القبائل التي تعيش في وادي «أومو» وتحديدا في جنوب إثيوبيا، موضحا بأنه من واقع زيارته لإثيوبيا، فهي لا تمتلك كل مقومات السياحة، فالمعيشة هناك متواضعة جدا، وواجهته بعض الصعوبات مثل انقطاع الكهرباء في بعض المناطق التي زارها.
لأنها تعمل عن طريق مولدات كهربائية، إلى جانب عدم توفر خدمات الإنترنت للتواصل مع عائلته وطمأنتهم على أحواله، والتواصل مع العالم الخارجي عموما.. ومع ذلك لم يغفل مُطلقا بأن أهمية إثيوبيا تتلخص في حضارتها القديمة وشعبها الودود وأريافها البسيطة وعاصمتها النابضة بالحياة.
ومن جانب آخر انتقل النقبي بين أماكن شتى على الأرض السمراء، حيث زار العاصمة «أديس أبابا»، ثم انتقل عبر الطيران الداخلي إلى منطقة في الجنوب تسمى «أربامنش»، و منها إلى «تورمي»، وثم «توريولي و جينكا»، و بعدها عاد إلى «أربامنش»، ومنها أيضا عاد إلى العاصمة «أديس ابابا» بَرا بواسطة سيارات الدفع الرباعي، وما بين المنطقة والأخرى 4 إلى 8 ساعات.
زيارة لبعض القبائل الإثيوبية
إن زيارة النقبي للقبائل الإثيوبية هو ما حقق نوعا من الدهشة والاستمتاع في نفس الوقت. موضحا أن لكل قبيلة إثيوبية طقوسها الخاصة، وعادات مختلفة عن القبائل الأخرى. وأشار إلى أن نساء قبيلة «الهامر» يتميزن بصبغ شعورهن بالطين الأحمر.
كما أن للقبيلة بعض العادات الغريبة ومنها في حال بلوغ أحد الذكور، وإعلان رغبته في الزواج، فإنه يتعرى بالتعري ويقفز فوق 10 بقرات 5 مرات ذهابا وإيابا ! فإن فشل له 5 محاولات أخرى للإعادة، وإذا فشل أيضا فإنه يتحتم عليه الانتظار للسنة القادمة لإعادة المحاولة، وإن نجح يعود فورا لمجلس القبيلة.
حيث يستقبلنه مجموعة من نساء القبيلة بالرقص ومعهن السوط، ويلتففن حوله ويعطينه السوط ليقوم بضربهن، فكلما كانت الضربة قوية يدل على التعبير عن الحب بشكل أكبر ! وبالمقابل كلما خرج الدم من جسد الأنثى، واستحملت الضرب ففي ذلك تعبيرا على الحب الكبير.
أما أفراد قبيلة «أومو» فيحاكون الطبيعة في هيئتهم، من خلال تلوين وجوههم بدقة، و استخدامهم لأغطية الرأس المعقدة والتي يتم صنعها من النباتات والريش.

