قال علماء بريطانيون إنهم طوروا، عن طريق التغيير الجيني، بعوضاً عقيماً لا يمكنه التكاثر، حسب «بي بي سي» في خطوة يصفونها بأنها إنجاز كبير في الحرب ضد وباء الملاريا الذي ينقله البعوض.
وقال هؤلاء العلماء إن هذا الإنجاز سيساعد على القضاء على البعوض الذي ينقل طفيلي الملاريا إلى البشر عن طريق اللسع. وقالوا إن نسختين من الجين المعدل تجعل إناث البعوض الناقل للملاريا عقيمة تماماً، فيما تكفي نسخة واحدة لنقل الجين إلى الأجيال المقبلة من البعوض.
ومن شأن ذلك نشر جين العقم بشكل مستمر بين أجيال البعوض بحيث تنقرض الفصائل الناقلة للملاريا بشكل كامل.
ولكن فريق البحث التابع لكلية أمبريال في لندن، يقول إنه ينبغي إجراء اختبارات سلامة إضافية، ما يعني أنه لن يتم إطلاق البعوض المحور قبل مرور عشر سنوات على الأقل. يذكر أن البعوض المحور لايزال بإمكانه حمل ونقل طفيلي الملاريا إلى البشر عن طريق اللسع، ولكن تكوينه الجيني سيؤدي إلى تكاثره مع غيره من الفصائل الناقلة للملاريا واستبدالها. وسيتمكن نسل البعوض الذي يحمل نسخة واحدة من الجين من توريثه للأجيال المقبلة، بينما لن تتمكن الإناث التي ترث نسختين من الإنجاب. وبهذه الطريقة، ستنقرض فصائل البعوض التي تستطيع حمل طفيلي الملاريا ونقله.
وشملت التجارب التي أجراها فريق كلية أمبريال على بعوض أنوفلس غامبياي (Anopheles gambiae) واسع الانتشار في منطقة جنوب الصحراء الإفريقية التي تشهد أكبر عدد من الوفيات بالملاريا، جمع البعوض المحور مع العادي لتشجيعها على التكاثر. وتم نتيجة هذه التجارب نقل جين العقم إلى أكثر من 90 بالمئة من نسل البعوض من ذكور وإناث عبر 5 أجيال متعاقبة.
