بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والملك محمد السادس ملك المملكة الغربية الشقيقة، أعلنت اللجنة المنظمة العليا عن تمديد فترة فعاليات معرض الأسبوع المغربي التراثي إلى 26 الجاري، بعد أن كان اختتامه مقرراً في 11 ديسمبر الجاري، لإتاحة الفرصة لجميع المواطنين والمقيمين للاطلاع على حضارة وثقافة المغرب وتاريخها العريق.
ومع فتح المعرض أبوابه أمام الجمهور، أول من أمس، توافد المئات من المواطنين والمقيمين بالدولة لزيارته والتعرف إلى التاريخ والحضارة والتراث المغربي العريق عن قرب في ظل العلاقات المتميزة التي تربط الإمارات بالمغرب الشقيقة، والتي حرصت على إقامة المعرض في هذا التوقيت لمشاركة الإمارات وأبنائها فرحتهم باليوم الوطني الـ 44، وترجم الحضور الجماهيري الكبير تفاعل مجتمع الإمارات واهتمامه مع الفن والثقافة والحرف اليدوية والمأكولات المغربية التي يتضمنها المعرض.
تعزيز العلاقات
ورفع علي الحوسني مستشار صاحب السمو ولي عهد أبوظبي لشؤون المغرب، أسمى آيات الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والملك محمد السادس ملك المملكة المغربية، لدورهم الريادي في تعزيز العلاقات بين البلدين، معتبراً أن تطورها الدائم ما هو إلا ثمار لما غرزه المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والملك الحسن الثاني رحمهما الله.
وثمن الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وأخيه الملك محمد السادس لاستضافة الإمارات معرض الأسبوع المغربي التراثي الذي تحتضنه العاصمة أبوظبي بمركز أبوظبي الوطني للمعارض ونادي أبوظبي للفروسية، في ظل متابعة واهتمام سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، الذي تقدم له بأسمى آيات الشكر والتقدير على متابعته المستمرة لتسخير الإمكانات كافة لإنجاح هذا الحدث الثقافي التراثي.
«التبوريدة» تراث عريق
وقال إن احتضان نادي أبوظبي للفروسية لاستعراض فنون التَّبُوريدة والتي تعد فناً رياضياً من فنون الفروسية المغربية التقليدية والتي يرجع تاريخها إلى القرن الخامس عشر الميلادي، يمثل فرصة سانحة للتعرف إلى لوحات الفلكور المغربية التي تمجد البارود والبندقية، بجانب التعريف بالثقافة والتراث المغربي العريق باعتباره مكوناً من المكونات الأساسية للهوية المغربية التي تعد ركناً أصيلاً في تاريخ وحضارة المغرب.
وأضاف أن المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس وباني نهضة الإمارات، كان يحب المغرب وأرضها وشعبها، وهم أحبوه، والعلاقات بين البلدين الشقيقين ترتكز على التاريخ الواحد والهدف الواحد والمصير المشترك والمودة الصادقة، وانعقاد أسبوع التراث المغربي في أبوظبي، بالتزامن مع اليوم الوطني للإمارات، ما هو إلا تعبير صادق عن المحبة الكبيرة التي تربط البلدين.
النجاح والتميز
من جهته، تقدم مطر سهيل اليبهوني عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة العليا المنظمة لمعرض الأسبوع المغربي التراثي بأسمى آيات الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولملك المغرب محمد السادس، لتوجيهاتهما السديدة بتمديد فترة فعاليات المعرض إلى 26 الجاري، والتي سيكون لها الأثر في تحقيق النجاح والتميز للفعاليات كافة التي يضمها المعرض في أروقته.
وأكد أن توجيهات قيادات البلدين الحكيمة تدل على أهمية الثقافة والتراث في تنوير المجتمعات وتعزيزها كلغة التواصل بين الأجيال، مشيراً إلى أن تمديد الفترة سيتيح لجميع الزوار كافة التعرف إلى مكونات حضارة المغرب الأصيلة.
وأكد أن حضور الملك محمد السادس، وافتتاح الأسبوع الذي يأتي متزامناً مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ 44 يعكسان عمق العلاقات الإماراتية المغربية، وشدد على أن رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه الملك محمد السادس، لهذا الحدث، تأكيد على عمق العلاقات الأخوية بين الدولتين الشقيقتين، ورغبة قيادة الدولتين في تعزيز العلاقة بشكل أكبر.
مشيراً إلى أن هذه العلاقات تتجسد من خلالها أجمل أشكال الأخوة والتضامن بين البلدين، مشيداً بمتابعة واهتمام سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وتوجيهات سموه التي كان لها الأثر في نجاح هذا المحفل الثقافي التراثي.
هدف واحد
وقدم عيسى حمد أبو شهاب سفير الدولة السابق في المغرب التهنئة للقيادة الرشيدة وشعب الإمارات بمناسبة اليوم الوطني الـ44، معتبراً أن هذا اليوم يأتي وسط تلاحم القيادة والشعب، وشهد تفاعلاً كبيراً من جميع قطاعات المجتمع.
وتقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والملك محمد السادس، لدورهم الريادي في تعزيز العلاقات بين البلدين.
تنويع الثقافة المغربية
بدوره، قال بلحسن حداد وزير السياحة المغربي: إن فكرة إقامة المعرض هي للملك محمد السادس لمشاركة الإمارات في احتفالاتها باليوم الوطني، مضيفاً "نريد أن ننقل للزائر تنوع الثقافة المغاربية وفنونها وصناعاتها التقليدية، ولدينا 50 مدينة عتيقة بقيت كما كانت عليه في القرنين الثاني عشر والثالث عشر".
وأشار إلى أن مواطني الدولة يفضلون قضاء إجازاتهم بالمغرب، حيث بلغ عدد المواطنين الذين زاروا المغرب في 2014 نحو 16 ألف زائر، وفي 2015 بلغ عددهم حتى الآن 14 ألف زائر، بزيادة بلغت 26% عن الفترة نفسها من العام الماضي، وقال: «نسعى إلى رفع عدد زوار المغرب من الإماراتيين إلى 50 ألفاً إلى 60 ألف شخص في الأعوام المقبلة".
روابط أخوية
وقال محمد الأمين الصبيحي وزير الثقافة المغربي، إن المعرض يأتي في إطار احتفالات الإمارات باليوم الوطني، وترسيخاً لروابط أخوية وتاريخية وثقافية بين البلدين، ويتيح للجمهور فرصة متميزة للاطلاع على ملامح من الموروث الثقافي الذي تزخر به المغرب، ويبرز جوانب من التراث المعماري الموجود داخل المدن المغربية العتيقة.
وقال عبدالرفيع زويتين مدير عام هيئة السياحة المغربية ومنسق الأسبوع إن المعرض يؤكد أهمية التراث والتاريخ والحضارة المغربية العريقة، ويقدم فكرة عميقة عن روح التعاون والتلاحم بين القيادتين والشعبين، ويبرز ما تتمتع به الثقافة والتراث من نشر قيم التسامح والتعايش مع الآخر.
المعرض وجهة مفضلة للعائلات للاستمتاع بالتراث المغربي
شهد المعرض في اليوم الأول لافتتاحه أمام الجهور توافد العائلات المواطنة والمقيمة. وقال سهيل سعيد العفريت (موظف) إنه حرص على زيارة المعرض مع زوجته ونجله زايد للتعرف إلى التراث والحضارة المغربية وتعريف ابنه بها، وأضاف:»ابني كان شغوفاً بزيارة المعرض بعد أن سمع عن المغرب من حكاياتي له، حيث سبق وأن زرتها أكثر من مرة«، مشيراً إلى أهمية المعرض في نشر ثقافة الدولة الأخرى، وخاصة المأكولات المغربية الشهيرة.
أما المهدي الشياظفي مغربي مقيم بالإمارات فجاء لزيارة المعرض مع زوجته بريطانية الجنسية وأطفاله، وقال إنه مقيم في الإمارات ويعمل بها منذ 10 سنوات، وحرص على اصطحاب زوجته وحماته وأبنائه لتعريفهم بتراث المغرب، مبيناً حنينه إلى بلده، وقال:»هذه المعارض تعد فرصة لتحقيق هذه الرغبة«، مؤكداً أهمية المعرض في توطيد علاقات الإمارات والمغرب المتميزة منذ سنوات طويلة، وأنه فرصة ليتعرف الأشقاء الإماراتيون ومن جميع دول العالم إلى حضارة وتاريخ وتراث بلاده المغرب.
زيارة
وقالت فاطمة الشامسي إنها جاءت لزيارة المعرض مصطحبة أبناءها، وأنهم حرصوا على زيارة المعرض ومشاهدة ما يضمه من معروضات ثقافية وتراثية جميلة سمعوا عنها ولكنها قربت اليهم المغرب وتعرفوا إلى حضارته، وقالت:»رأينا أشياء لأول مرة من خلال المعرض"، معربة عن أملها في أن تقام معارض مماثلة لجميع الدول في الإمارات لأنها تقرب الشعوب من بعضهم البعض.
وقال كل من منير بن عله المقيم بالإمارات منذ عامين ويوسف بوعبيدي المقيم منذ 4 سنوات إن المعرض أدخل السعادة والبهجة في نفوسهما وجعلهما فخورين بتراث بلدهما لكي يتعرف إليه أبناء الإمارات والمقيمون بها لأنه يحمل تاريخاً وحضارة متميزة خاصة جداً ومختلفة عن بقية الدول العربية، والزائر للمعرض سوف يستمتع بما سيشاهده من تنوع ثقافي وتراث، مؤكدين أهمية المعرض في تقوية علاقات البلدين وجعل العلاقات تأخذ بعداً ثقافياً أكثر من الجوانب الاقتصادية والسياسية.



