المسرح بالنسبة للفنانة الإماراتية أشجان هو منزلها الثاني، حيث انطلقت من منصته إلى عالم التلفزيون والسينما، وتعتبره أصعب الفنون وأهمها، ولكنها في الوقت نفسه تجد أن أهم ما ينقصه الجمهور، لأن معظم الأعمال المسرحية، على حد قولها، تخاطب النخبة فقط. أشجان، تحلم بتقديم مسرحيات كوميدية ترسم بها البهجة على وجوه جمهورها، خصوصاً في ظل الظروف التي يعاني منها العالم العربي، جلسنا إليها لحوار خاطف..
ما الجديد الذي تحضّرين له الآن؟
أشارك في بطولة فيلم سينمائي قصير يحمل عنوان «رائحة الخبز»، من إخراج وتأليف مـــنال بن عمرو، وبطولة عدد من الشباب، وهم غانم ناصر وحسن بلهول وسمية ولبيبة..
وسيكون ضمن الأفلام التــــي سيتم عرضها في مهرجان دبي السيـنمائي، ولدي مشاركة في أوبريت «البيـــت متـــوحد» بمــــناسبة «يوم الشهـيد» بالتعاون مع مركز راشد لرعاية المــعاقين، وسيشارك فيه عدد من النجوم أبرزهم عبدالله صالح وحبيب غلوم ومنال أحمد وغيرهم من الوجوه المهمة، وأعتقد أن هذا أقل شيء نقدمه لهــذا البلد المعطاء، في هذه الظروف التي تمر بها دولتنا الحبيبة.
دور المرأة خجول بعض الشيء على خشبة المسرح؛ لماذا يا ترى؟
المرأة في المسرح لها دور مهم، وأصبحت في السنوات الأخيرة موجودة وبقوة، ولكن ربما يأخذها التلفزيون من المسرح بعض الشيء، نظراً إلى قدرة الدراما على اختراق بيت كل مشاهد عربي، وسرعة إنجاز الأعمال، وفي الوقت نفسه، الربح المادي يكون أكثر، كذلك بعض المخرجين ينتقون أعمالاً لا يوجد فيها عنصر نسائي، ولا أعرف ما هو السبب، ربما لأن أجورهن غالية بعض الشيء.
كيف تجدين خطوات المسرح الإماراتي في وقتنا الحالي؟
أنا ابنة المسرح البارة، فالمسرح أغنى موهبتي، وجعلني أنطلق إلى عالم الفن بشكل أكثر احترافية، وفتح أمامي الكثير من الأبواب، فالممثل الذي يقف على خشبة المسرح، يستطيع تقديم مختلف الأعمال بشكل سلس، والمسرح الإماراتي أصبح اليوم متطوراً بدرجة كبيرة على الصعيد الخليجي والعربي، ولكن في الواقع أن ما ينقصه هو الجمهور.
هل ترين أن الجمهور عازف عن حضور المسرح؟
للأسف، معظم الأعمال المسرحية تخاطب فئة النخبة، وليس الجمهور بمختلف شرائحه، وفي ظل حالة الحرب والمعاناة التي يعيشها العالم العربي، نجد المشاهد في حاجة إلى ابتسامة ترسم على شفاهه، وإلى عمل كوميدي يخرجه من دائرة الاكتئاب، فأنا على الصعيد الشخصي أكثر الأعمال التي أقـــدمها نخبـــوية ولها جمهور متخصص.
ولماذا لا تقـدمين أعـــمالاً كوميــدية؟
لأنه للأسف لا تعـــرض عليّ سوى الأعمال النخبوية، أما أنا فأرغب في تقديم مـــسرحيات كوميدية بعيدة عن الإسفاف والمبالغة، فأنا أشعر بالأسى حينما تعرض محطاتنا المسرحيات الكـــــويتية الخالدة والرائعة مثل «باي باي لندن» .
ولا يتم عرض مسرحياتنا الإماراتية، ولكني في الوقت نفسه أقول إنه ربما نحن كفنانين مقصرون في ذلك الشأن، لأننا وكما ذكرت مقلون في تقديم المسرحيات الكوميدية التي يرغب الجمهور في مشاهدتها.
المضمون
فيما يخص تبادل الكراسي بين النجم والمذيع على شاشة التلفزيون، وتقديم الفنان لمختلف البرامج، تقول أشجان: الاعلامي في البداية فرض نفسه على مجال التمثيل، فلماذا الآن لا يتقبل وجودنا على الساحة الإعلامية، فالمهم في النهاية هو المضمون الذي يتحدث عنه البرنامج وقدرة المقدم على جذب المشاهدين سواء كان إعلامياً أو ممثلاً.
