«كفوا يا عيال زايد.. إيد وحدة وقلب واحد».. تلك واحدة من أبرز الجمل التي رددها المشاركون في أوبريت «البيت متوحد» الذي أطلقه مركز راشد للمعاقين، أمس، في فندق اتلانتس – نخلة جميرا، في إطار احتفالاته بمناسبتي يوم الشهيد واليوم الوطني الـ 44 للدولة، ليأتي الأوبريت تكريماً للشهداء الذين بذلوا دماءهم لأجل رفعة الوطن.

الأوبريت الذي شهده، كل من الشيخ جمعة بن مكتوم آل مكتوم العضو المنتدب لمركز راشد للمعاقين، والشيخ أحمد بن دلموك آل مكتوم عضو مجلس إدارة المركز ومحمد عبد الجليل مصبح وجورج بشارة عضوي مجلس إدارة المركز ومريم عثمان مدير عام المركز، جاء حاملاً لتوقيع الشاعر كريم العراقي وإخراج الفنان حبيب غلوم.

قصة الشهداء

أولى لوحات الأوبريت الذي شارك في أدائه مجموعة من طلبة المركز والفنان حبيب غلوم والإعلامية منال أحمد والفنانة أشجان، جاءت لتحكي قصة الشهداء..

فيما حملت لوحته الثانية «أبو راشد» تحية تقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتحدثت عن إنجازات سموه ورؤيته، فيما جاءت لوحة أخرى تحمل الكثير من الدعاء بالرحمة لشهداء الوطن، ليستعرض الأوبريت قصة التلاحم الوطني وبناء الاتحاد.

ولم يكد الستار ينسدل على لوحات أوبريت «البيت متوحد»، حتى فاجأ أحمد المطيوعي مدير الموارد البشرية والعلاقات العامة في شركة دوبال القابضة، الحضور، بعد تمكنه من قطع مسافة 44 كيلومتراً على دراجته الهوائية لأجل وطنه، بدأها من شارع القدرة بالقرب من فندق باب الشمس، وصولاً إلى فندق اتلانتس..

حيث مقر الاحتفال، ليهدي مبادرته الخيرية إلى حكام الدولة، الذين قال إنهم لم «يقصروا» معه خلال رحلة علاجه نتيجة تعرضه لحادث سير في عام 1997، أدى إلى بتر قدمه التي استبدلها بطرف اصطناعي، ليخصص المطيوعي ريع مبادرته الخيرية البالغ 125 ألف درهم لصالح أبناء مركز راشد للمعاقين، أملاً من خلال رفع مستوى الوعي بالإعاقة.

معاناة قاسية

مبادرة المطيوعي، وفق تعبيره لـ«البيان» بقطع هذه المسافة بعدد سنوات الاتحاد، لم تأت من فراغ، وإنما كانت نتيجة لما مر به من معاناة قاسية أفقدته قدمه اليسرى، ليتمكن المطيوعي من انجاز مهمته في غضون أقل من ساعتين، ليوجه من خلالها رسالة شكر إلى وطنه وحكامه على ما بذلوه من جهد لأجل أن يعود إلى الدولة ماشياً على قدميه من دون عكازات.

وقال: «بعد عودتي الأخيرة إلى أرض الوطن، ماشياً على أقدامي، قررت تقديم هذه المبادرة كنوع من رد الجميل لوطني، الذي لم يقصر حكامه معي أبداً في رحلة علاجي، وفكرت كثيراً في طريقة فريدة أرد بها هذا الجميل، ففي البداية خططت لقطع هذه المسافة مشياً على الأقدام، ولكن وجدت أنها ستأخذ مني وقتاً طويلاً، ووجدت في الدراجة الهوائية طريقة أسرع، وبالفعل بدأت بتدريب نفسي على ذلك».

وأكد أن مبادرته حظيت بدعم عديد الشركات التي تولت رعايتها. وقال: «خلال الرحلة أخذت كافة احتياطاتي ورافقتني خلالها إحدى سيارات شرطة دبي، بالإضافة إلى سيارة اسعاف، تحسباً لأي طارئ، بالإضافة إلى أخي الكبير». كما أكد المطيوعي أنه خاطب القائمين على موسوعة غينيس للأرقام القياسية، لتسجيل مبادرته، إلا أن الرد جاءه بأنه لا يوجد لديهم حتى الآن أي فصل تندرج تحته فئة ذوي الإعاقة.