يمتلك مصمم الديكور والمهندس وائل فران عقلية شخص عملي وطموح، وقد ظهر ذلك على العديد من أعماله، حيث صمم العديد من الغرف التي تملؤها الجرأة، والتطور، كما تميزت أعماله بأنها ضرب من ضروب الخيال، فهو يملك رؤية جمالية فريدة للألوان والأشكال والإيماءات الحديثة ومنها طاولات إنسان التي تختصر أحوال البشر في رؤيتها الهندسية.

عشق المغامرة

وفى السياق يرى فران أن أعماله في المجمل تروي قصة عشقه للمغامرة التي تفوق كل التوقعات، فهي لا تعترف بالنهايات المحسومة، العاشقة للفكرة التي لا تخشي المجازفة والمحاولات ضمن أساليب في فنّ الديكور، لا يعترف بالخوف الذي يعرقل طموح صاحبه في ابتكار تحف فنية وعملية تضيف إلى رصيده المهني الكثير من الإبداع لتقنيات احترافية تخرج إلى العالمية.

يؤكد فران أنه لا يمكن أن ينسجم الخوف مع مزاولة مهنة التصميم الداخلي، فإحدى سمات المهندس الناجح هي الجرأة في وضع الحلول وابتكار الأساليب وخوض التجارب باستمرار، لذا أنصح كل من يدخل عالم هندسة الديكور أن يمسح مصطلح الخوف من قاموسه؛ فمهنتنا بحاجة إلى التجربة والخطأ لصقل الخبرة ومراكمة المعرفة

 

ويضيف: العمل في التصميم الداخلي يحتاج إلى التعرّف على خفايا العديد من الحرف والمهن والصناعات، حتى يكون مهندس الديكور قادرًا على الخلق والابتكار والإبداع، «وهذا وحده يعتبر تجربة فريدة وغنية، فعالم هندسة الديكور بكل تفاصيله هو عالم مبني على التناغم والجمال».

تمازج الخامات

ويشرح: في السنوات الأخيرة ازداد الطلب على التصميم الداخلي بشكل ملحوظ نظراً لزيادة الوعي لدى الناس عامة وأصحاب المشاريع خاصة بالحاجة الماسة إلى الابتكار والإبداع في إيجاد الحلول المناسبة للفراغ الداخلي بشكل مبدع ومبتكر وباستخدام تمازج فريد باستخدام المواد والألوان ومختلف أنواع الأثاث المختلفة لتكوين مريح وجميل.

وأضاف: هنا تبرز الحاجة الملحة إلى مهندس التصميم الداخلي ليحقق هذا التمازج والاختيار المناسب لهذه المواد المختلفة لتطوير الناحية الجمالية والوظيفية للمكان ويحقق طلبات صاحب المشروع، كما أن ميزانية المشروع لها التأثير الأكبر في اختيار مواد الديكورات والتصميم الداخلي.

وهذه من مهام المهندس المصمم ليقوم بتحقيق طلبات صاحب المشروع وفقا لميزانية محددة وأيضاً بتحقيق نفس الإبداعات والابتكارات التصميمية المطلوبة في التصميم الداخلي وهذا ما يقوم به مهندسو التصميم الداخلي عبر خبرتهم العريقة في هذا المجال.

أبعاد فنية

وحول مجموعته الأخيرة من الطاولات العملية والتي تحمل مضمون متفرد، يقول فران: تتألّف المجموعة الجديدة من 9 قطع مميّزة، أنتج منها نسخة واحدة، وتمثّل الأبعاد الفنية الراقية والابتكارات الجديدة التي قدمها في هذا الاتجاه، لإنتاج خطّ تصميم خاص بالطاولات يحمل توقيع Creations by W|F. واللافت في هذه المجموعة التي حملت عنوان «إنسان»، أنها تلخص أحوال البشر، وأمزجتهم النفسية، وتحكي كل منها قصة خاصة مستوحاة من تجارب الناس.

 رونق الخشب والنحاس

تم تقسيم طاولات مجموعة «إنسان» إلى طاولات وسط وطاولات قهوة وطاولات جانبية، إضافة إلى طاولات كونسول، وأنجزت من نوعين مميّزين من الخشب، يتمثلان في خشب «Walnut croisee» و acid wash white» «veneer، مضيفاً إلى رونق الخشب الساحر، لمسة فخامة إضافية يجسّدها النحاس الأصفر..

وقد أدخل اللون الأبيض إلى بعض الطاولات، كابتكار يرسم خط الموضة الرائج في التصميم الداخلي الذي يهتم بالتخطيط والابتكار يبنى على معطيات معمارية معينة، وإخراج هذا التخطيط لحيز الوجود ثم تنفيذه في كافة الأماكن، إلى جانب الفراغات باستخدام المواد المختلفة والألوان المناسبة..

إضافة إلى وضع الحلول المناسبة لكافة الصعوبات المعينة في مجال الحركة في الفراغ وسهولة استخدام ما يشتمل عليه من أثاث وتجهيزات، والعمل على جعل هذا الفراغ مريحاً وهادئاً ومميزاً بكافة الشروط والمقاييس الجمالية وأساليب المتعة و البهجة.

تحولات فنية

المزاوجة المثالية بين التصميم الفني والعملي، مفهوم جسّده مصمم الديكور الداخلي وائل فران باحترافية في أحدث مجموعاته من الطاولات التي تحوّلت إلى تحف فنية فريدة، تزيّن وسط الردهات الواسعة، والغرف الحميمة، وجوانب المقاعد والكنبات، ويقدّمها ضمن معرض Beirut Art Fair 2015 الذي يشارك فيه للمرة الثانية.

مفاهيم إنسانية

بالخشب ومعدن النحاس الأصفر، يجسّد فران حالات نفسيّة وتجارب عامّة يمر بها الإنسان، وتصوّر مفاهيم إنسانيّة عديدة مثل الحقيقة، والتوازن، والخوف والثقة... وأنجزت الطاولات وفق خطوط هندسية نظيفة وواضحة، تزاوج بين الأبعاد الفنية والتصميم العملي، وتضفي على الردهات فخامة وأناقة بارزتين.