مثل زعيم جماعة بريكستون الماوية آرافيندان بالاكريشنان المعروف بالرفيق بالا أمام المحكمة، أخيراً، بتهمة اغتصاب اثنتين من النساء من أتباعه وسجن ابنته 14 عاماً، بعد إجراء عملية غسل دماغ لهن ودفعهن للاعتقاد بأن لديه السيطرة على الحياة والموت.

وأفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، بأن بالا لجأ إلى ترهيب عدد من أتباعه منذ مطلع السبعينيات، بعد أن لجأ إلى أساليب التعنيف وغسل الدماغ مدعياً أنه يملك قوى خفية تخوله إسقاط الحكومات وتنصيب نفسه على أنه القائد الجديد للعالم.

وكان بالا الذي أنشأ مؤسسة العمال للفكر الماركسي اللينيني الماو تسي تونغي قد اتهم بسجن ابنته جوراً لمدة 14 عاماً، وقد تمكنت من الهرب بعمر الثلاثين في العام 2013. كما علمت المحكمة أنه كان يستغلها عقلياً وجسدياً بحجة أنه كان يقوم بتطهيرها من التأثيرات الفاشية.

وبالا متهم أيضاً بالاغتصاب والاعتداء على امرأتين من أتباعه وفق عقيدة سرية وجدت لأكثر من 34 عاماً، في جماعات سرية في لندن. وأصر بالا على أنه هو والقائد الصيني ماو تسي تونغ يملكان سلطة «قيادة العالم نحو الثورة وإقامة ديكتاتورية عالمية جديدة من البروليتاريا.».

وجلس بالا البالغ من العمر 75 عاماً غير مبال في قفص المتهمين بالمحكمة يواجه مجموع التهم الست عشرة التي ينفيها جميعاً. وقد ألقي القبض عليه في نوفمبر عام 2013 بعد هرب ابنته إضافة إلى عضوين قديمين.

وقالت المحامية روسينا كوتيج أمام هيئة الادعاء: «تعرضت الفتاة للتنمر والضرب والانعزال عن العالم. لم تذهب إلى المدرسة قط، ولم يكن لديها أصدقاء تلعب معهم، ولم ترَ يوماً طبيباً أو طبيب أسنان، وبالكاد غادرت المنزل.».

واستمعت المحكمة كذلك كيف انطوت أخلاقيات بالا داخل الجماعة السرية على استعمال العنف المفرط بشكل روتيني.

واعتاد بالا ضرب ابنته منذ كانت في الرابعة من العمر، وحين كانت تعيد الطعام كان يركلها على رأسها ويرميها في الخارج. وكانت تعتقد أنها ستتعرض للقتل إذا غادرت المنزل يوماً ما، لأن هذا ما كان يقوله لها، وفق كلام كوتيج.

وعلمت المحكمة أيضاً أن بالا كان يطلب من أفراد الجماعة ضرب الفتاة إذا حاولت التقرب منهم، ونفى أن تكون ابنته قائلاً إن والدها قتل أثناء الحرب، ووالدتها ماتت أثناء الوضع. وقالت كوتيج إن الطفلة عاشت «حالة اللاإنسان التي عانت منها طوال حياتها إلى أن رحلت عن الجماعة.».

وبدأت جرائم بالا، بعد فترةٍ اتسم فيها بأنه «رجل يتمتع بكاريزما قوية ويعتبر متحدثاً بارعاً مليئاً بالطاقة»، فجذب حوله ما يقارب 100 تابع بحديثه عن خطة للإطاحة بالحكومة الفاشية، إلا أنه ومع انحسار نفوذه اقتصرت الجماعة عليه إضافةً إلى ست نساء، وعزل المجموعة منعاً لدخول عناصر نازية.

وأجبرت امرأتان تزعمان التعرض للاعتداء الجسدي عليهما من قبل بالا على الإذعان والبقاء «خوفاً من الرحيل رغم كرههما البقاء.».

وأفاد المصدر بأن بالا كان يعتدي بالضرب على النساء، ويخبرهن أن باستطاعته التخلص منهن بمجرد الضغط على نقطة معينة، وكان بالتالي يسيطر عليهن ويخيفهن.