أوضحت دراسة نشرت نتائجها أول من أمس ان كتلة جليدية في شمال شرق غرينلاند - بها كميات من الجليد تكفي لرفع منسوب مياه محيطات العالم بواقع نصف متر ــ بدأت في التصدع والانزلاق بسرعة أكبر نحو الماء ما يضاعف من ذوبان الجليد في جميع أركان الجزيرة القطبية..
وقالت الدراسة الأميركية التي وردت في دورية (ساينس) إن ارتفاع درجة حرارة المياه أدى الى انفصال كتلة (زاكاراي ايستروم) الجليدية عن جبال ظلت ملتصقة بها منذ عام 2012. وأضافت الدراسة التي تستند الى مسح جوي وعن طريق الأقمار الصناعية ان الكتلة تنزلق بسرعة أكبر ما يضيف خمسة مليارات طن من الجليد سنويا لمياه المحيطات.
تغييرات
وقال الباحثون واضعو الدراسة في رسالة بالبريد الإلكتروني إن تغييرات كبيرة مماثلة تجري في جنوب جزيرة غرينلاند التي تحتوي على كتل جليدية تكفي لرفع منسوب المياه في العالم بنحو ستة أمتار اذا حدثت عمليات انهيار وذوبان قد تستغرق آلاف السنين.
زيادة
ومنذ عام 1900 أدى ذوبان الجليد من غرينلاند ومناطق جبال الألب والقارة القطبية الجنوبية الى زيادة منسوب مياه البحر بواقع 20 سنتيمتراً ما يفاقم بإغراق موانئ ومدن ساحلية من نيويورك بالولايات المتحدة وحتى شنغهاي في الصين علاوة على غمر الجزر الاستوائية المنخفضة.
تفاق
وسيركز مؤتمر للأمم المتحدة يعقد في باريس بدءاً من 30 نوفمبر الجاري وحتى 11 من ديسمبر المقبل على التوصل لاتفاق عالمي لمكافحة الاحتباس الحراري الذي يقول العلماء إنه يتعين أن يقتصر على درجتين مئويتين لتجنب التداعيات المدمرة مثل الجفاف وارتفاع منسوب المياه في البحار..
وأشارت تقديرات لجنة تابعة للأمم المتحدة من خبراء المناخ إلى أن منسوب مياه البحار قد يرتفع من 26 إلى 82 سنتيمتراً هذا القرن.
