اختتم مساء أمس مهرجان الحرف والصناعات التقليدية في مدينة العين والذي نظمته هيئة أبوظبي للسياحة والتراث وذلك في منطقة القطارة لمدة 10 أيام مستقبلاً 13 ألف زائر ضمن طقوس تراثية وثقافية، وترسيخ للعادات والتقاليد الأصيلة، وأهازيج شعبية وفنية تأخذ الزائر في رحلة للماضي الجميل بشتى أبجدياته.

فالمهرجان يعتبر تظاهرة ثقافية ضخمة تعرف الجمهور الزائر على الحرف الشعبية والصناعات التقليدية التي تعكس ذوقاً فنياً وتراثاً غنياً، وهذا في حد ذاته يعد فرصة لجيل اليوم لتوطيد ارتباطهم الوثيق بتاريخ وتراث أجدادهم من خلال الاطلاع المكثف على شتى الحرف والصناعات القديمة التي تواجه تحديات المنتجات الحديثة والمتطورة بإرادة وعزم على الاستمرار.

مشاركات نسائية

الكثير من النساء شاركن في المهرجان من خلال امتهانهن للحرف التقليدية القديمة، وعلى الرغم من تجاوزهن الخمسين من العمر إلا أنهن لم يفوتن فرصة تواجدهن الإيجابي لتشجيع استمرار الحرف التقليدية ومنتجاتها، كي يبقى التراث حاضراً بأسمى معانيه لدى كل من يزور المهرجان بمختلف فئاته. فهناك من تبدع في صناعة التلي الذي يعكس إبداعها وذائقتها الجمالية في تزيين الأثواب، خاصة أنه لا يزال الطلب على أثواب التلي مستمراً إلى يومنا هذا.

 وتلك تحتضن بين يديها بعضاً من سعف النخيل وببراعة وسرعة تلفه بين أصابعها لتخرج أشكالاً جذابة من الأواني التي تسري بها روح الماضي. وسيدة أخرى تبدع في حياكة السدو كتراث إماراتي حي، حيث يتم دمج الألوان والنقوش بنفس تتسم بالصبر، خاصة أن صناعة السدو تحتاج إلى وقت طويل، وذوق فني وجميل، ومَلكة في اختيار تصميماته الهندسية.

سوق الجمعة

اشتمل سوق الجمعة على جهود الأسر المنتجة، إذ يتكون من 30 محلاً داخلياً و20 محلاً خارجياً يعرض شتى المنتجات اليدوية الإبداعية. أما سوق القطارة فيتكون من 18 دكاناً تعرض فيها شتى المنتجات مثل الملابس النسائية والرجالية التقليدية، والأواني المنزلية، إضافة إلى بيع البهارات ومعدات الرحلات والتخييم وأدوات الصقور.