كشفت مازارين بينجوت، الابنة غير الشرعية للرئيس الفرنسي الأسبق فرنسوا ميتران، للمرة الأولى عن طريقة إجبارها زملاء المدرسة على الاحتفاظ بسرّ هوية أبيها. ونقلت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، عن مازارين البالغة من العمر 40 عاماً قولها إنها «لم تكن تستطيع أن تدعو رفيقاتها إلى المنزل إلا بعد التحقق منهن في كتم السرّ، واجتياز الاختبار».

وكانت مازارين، ابنة ميتران وآن بينجوت، في التاسعة عشرة من العمر حين كشف عن هويتها علناً عام 1994، في أواخر فترة رئاسة أبيها التي استمرت 14 عاماً. وحين كانت تسأل عن مهنة والدها عند تعبئة الاستمارات، فهي إما «كانت تتركها فارغة، أو تخترع مهنةً ما».

وأبلغت بينجوت صحيفة «جورنال دو ديمانش» بأن أصدقاء والدها المقربين كانوا جميعاً يعلمون بوجودها. وقالت: «كان الأصدقاء في الدائرة المقربة كلهم يعرفون السر. وكان مهماً جداً بالنسبة لوالدي وجود تلك الدائرة التي تمكننا من عيش حياة طبيعية».

وكان أندريه روسليه، أحد المؤتمنين على أسرار ميتران، قد نشر، أخيراً، مذكراته، وأشار إلى الطريقة التي أبلغه بها ميتران عام 1981، أي قبيل انتخابه رئيساً، عن مازارين حيث قال ببساطة: «لدي ابنة».

وقالت مازارين إن روسليه التسعيني اليوم «كان موجوداً دائماً بمثابة عم لها طوال فترة الطفولة»، وأضافت: «لطالما أخبرتني أمي وأندريه بالأمر، لكني لا أتذكر، فقد كنت في السادسة فقط حينها».

ويصف أندريه في مذكراته «رقة ميتران المتناهية» مع ابنته، كما يحاول أن يبرر تكاليف إبقاء مازارين وأمها في شقة تعود ملكيتها للدولة، وتأمين الحراسة لهما عبر عناصر أمن رسميين، وهو ما أثار حفيظة الرأي العام الفرنسي عقب الإعلان عن وجودهما. في حين لم يثر الكشف عن أن الرئيس لديه عشيقة وعائلة ثانية موجة خزي في الأوساط الفرنسية.