على قدر البهجة التي ملأت المكان، كانت أهمية الحدث، إذ تحولت قاعة احتفالات فندق فورسيزونز- شاطئ جميرا بدبي، صباح أمس، إلى فصل دراسي استقبل الحضور بجرس المدرسة، وجلس فيه الكبار إلى جانب الصغار على مقاعد الدراسة، ليشهدوا انطلاق مبادرة «معاً لصحة أبنائنا»، التي يتعاون فيها كل من «نستله الشرق الأوسط»، و«إم بي سي الأمل»، وشبكة الإذاعة العربية، لمساعدة الأهل على تعزيز العادات الغذائية الصحية لأطفالهم من عمر 4 إلى 12، وتشجيعهم على اتباع أسلوب حياة سليم، ليكون ذلك بمثابة حرب على السمنة.

أجواء إطلاق المبادرة كانت مملوءة بالمرح، تخللتها استعراضات للأطفال عكست سعادتهم بهذه المبادرة، ليعلنوا بحضورهم الطاغي تفاعلهم معها ووعيهم بأهميتها.

تحدث في حفل إطلاق المبادرة الدكتورة نهلة حوالة عميد كلية الزراعة وعلوم التغذية في الجامعة الأميركية في بيروت والمستشارة العلمية لمبادرة «معاً لصحة أبنائنا»، والمتحدث الرسمي باسم «مجموعة إم بي سي» مازن حايك- مدير عام العلاقات العامة والشؤون التجارية، وزينب مكتبي مديرة التغذية والصحة والعافية في «نستله الشرق الأوسط، وإيف منجارد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في «نستله الشرق الأوسط»، وستيفن سميث الرئيس التنفيذي لشبكة إذاعة العربية.

أشارت الدكتورة نهلة إلى ضرورة تكاتف جميع الجهات لإيجاد حلول عملية للمشكلات المتنامية لارتفاع معدلات السمنة بين الأطفال، وذكرت أن الدراسات العالمية بينت أن 30% من الأطفال المصابين بالسمنة في عمر قبل المدرسة، و40% منهم بعمر المدرسة سوف يعانون من السمنة عندما يكبرون، ما يجعل التحرك الفوري ضرورة.

وتحدثت عن السلوكات الأربعة، التي تركز عليها المبادرة، وهي دعم المزيد من الحركة والنشاط البدني، والمزيد من شرب المياه، والمزيد من الخضراوات والفواكه، والمزيد من الاعتدال بحجم الوجبات.

جيل صحي

ولفت مازن حايك في حديثه إلى أهمية بناء جيل جديد صحي ومعافى، وهذا يبدأ منذ الصغر، وذكر أنه من الضروري تعميم ثقافة «الحياة الصحية»، وذلك يضمن النهوض بعملية بناء المجتمعات والأوطان، ويساعد الأفراد على تحمل أعباء الحياة.

وأكد حايك أن «العقل السليم في الجسم السليم»، مشيراً إلى أن صحة أبنائنا مسؤولية مشتركة، وعلى كل فرد القيام بواجبه في هذا المجال. وتحدث إيف منجارد، مؤكداً ضرورة مواجهة التحديات بجميع أشكالها، لافتاً إلى أن السمنة تحد كبير ويجب الوقوف له بالمرصاد، وقال: أُطلقت مبادرة «معاً لصحة أبنائنا»، لتحقيق هدف محدد واحد وهو التأثير الإيجابي في حياة الأطفال، وسنسعى لتقديم المزيد دوماً من كل العادات الصحية لأثرها الإيجابي على نوعية حياة الأفراد في حال تبنيها في سن مبكرة. ولفتت زينب مكتبي إلى أن صحة الأجيال المقبلة هي قضية تهم الجميع، والتعاون فيها سيحدث فارقاً كبيراً.