ها هو «منشد الشارقة» يُطل في دورته الثامنة حاملاً شعار «إلى العالمية»، ليتجاوز بهذا الفن الراقي كل الحدود، وينطلق إلى فضاءات واسعة، ويثبت للجميع أن الفن الهادف يجد الأذن الصاغية أينما كان.
وفي هذه الدورة، يتنافس عدد كبير من المتسابقين للحصول على اللقب، يحملون على عاتقهم مسؤولية توصيل رسالة جميلة تمتزج فيها الكلمة الجميلة مع الصوت المتميز، تسبقهم مهاراتهم وحرفيتهم ووعيهم الموسيقي والفني، وإمكانات تدل على نضج كبير، ما يجعل البرنامج يشهد منافسة حامية.
«البيان» تواصلت مع القائمين على البرنامج وبعض المتسابقين، ليؤكدوا أن دورة هذا العام حافلة بالمفاجآت، ومليئة بالإبداعات، ومشيدين بالمنشدين الذين تركوا بصمة في عالم الفن الراقي، ومؤكدين أن الإنشاد نجح في تجاوز كل الحدود، وإثبات حضوره كفن جماهيري.
مفاجآت
أكد نجم الدين هاشم المنتج المنفذ للبرنامج أن الدورة الثامنة مليئة بالمفاجآت، لافتاً إلى أنها تحمل هذا العام شعار«إلى العالمية»، وقال: اتسعت خارطة محطات التجوال الخاصة بالبرنامج، وقصدنا هذا العام فرنسا وإندونيسيا وتركيا، وتلقينا أصوات رائعة جداً، وفوجئنا بإقبال كبير من المتسابقين في فرنسا قدموا من إيطاليا وبلجيكا وهولندا. وأشار نجم الدين إلى أن المتسابق الإماراتي متواجد بقوة في البرنامج، وقال: يشهد هذا العام إقبالاً كبيراً لأصوات متميزة، وقد وفرنا للمنشدين الذين لم تشمل الجولات بلدانهم فرصة المشاركة عبر الإنترنت، وهذا يمنح فرصاً متساوية للجميع.
وذكر أن الإنشاد فن نجح في الانتشار عالمياً، مشيداً ببعض المنشدين الذين يحرصون على تقديم هذا الفن الراقي بجودة عالية، وقال: تميز ماهر زين وأحمد بو خاطر بإنتاجاتهم الرائعة والقوية، وهذا أمر يحسب لهم، وقد ساهم ذلك في زيادة جماهيرية فن الإنشاد. ولفت إلى أن المنشدين في فرنسا أنشأوا رابطة تجمعهم لتكون نواة تجمع المنشدين على مستوى أوروبا.
حرفية عالية
«أصوات محترفة ومنافسات شرسة» هكذا وصف عبدالله الشحي عضو لجنة التحكيم في لجنة تصفيات الإمارات في البرنامج، المواهب المشاركة، لافتاً إلى أن الإقبال على المشاركة في البرنامج يدل على زيادة الشغف بفن الإنشاد الراقي، وقال: لاحظت وعي المتسابقين وحرفيتهم العالية، وخصوصاً فيما يتعلق بالمقامات الموسيقية وأثرها في تقييم المنشد، بالإضافة إلى التركيز على لغة الجسد، إذ قابلنا مشاركين يمتازون بمهارات عالية، ما سيؤدي إلى منافسة حامية.
وأشار الشحي إلى أن الإنشاد نجح في تكوين قاعدة جماهيرية، مؤكداً أن برنامج «منشد الشارقة» لعب دوراً كبيراً في انتشاره، وقال: تصب الجهود المبذولة في نطاقين أولهما اتجاه البرنامج هذا العام إلى العالمية، واستقطابه مواهب متميزة من مختلف البلدان، وثانيهما تقديم المنشدين لصورة محترفة لهذا الفن من خلال تقديم إنتاجات قوية ذات جودة عالية ومنافسة، ما أوصل هذا الفن بالتالي إلى العالمية.
وأكد عبدالله الشحي أن هذه الدورة من البرنامج تخفي وراءها مفاجآت كبيرة، وستشهد الحلقات المقبلة منافسة شديدة بسبب المستوى العالي للمشاركين.
بوابة
عبر المتسابق حمد الشحي عن سعادته بالمشاركة في «منشد الشارقة» لافتاً إلى أنه بوابة تدعم الإبداع لكل أصحاب الأصوات الجميلة، وقال: يمتاز هذا البرنامج بقيمته العالية وأهدافه السامية، ويرتقي بالفكر والفن، ومن خلاله سأسعى جاهداً لتقديم إمكاناتي وقدراتي، طامحاً إلى الحصول على اللقب.
وذكر حمد أن مشاركته لا تقتصر على اسمه فقط، بل يمثل من خلالها دولته، وقال: دولتنا مليئة بالمواهب، ومن خلال مشاركتي أريد أن أثبت تميز أبناء الإمارات في جميع المجالات، وقدرتهم على الإبداع في كل الفنون الراقية.
رسالة
أشار المتسابق باسل مصطفى إلى أن مشاركته في البرنامج انطلقت من رغبته في تقديم رسالة هادفة مغزاها فن يرتقي بذائقة الناس ويحمل في طياته موضوعات قيمة، وقال: نجح الإنشاد في أن يصبح البديل الأنسب لمن يبحثون عن فن هادف، فالصوت الجميل غذاء الروح، والإنشاد أثرى الساحة الفنية وأضاف لها.
ولفت باسل إلى أنه يسعى لتوصيل صوته من خلال التركيز على ما يريده الجمهور، والحفاظ على الجودة.




