بعد أن اسدل الستار، أول من أمس، على عروض دورة مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل الثالثة، تستعد قاطرته للانطلاق مجدداً بعد 3 أيام نحو خورفكان ومن بعدها نحو 6 مدن أخرى في الشارقة، لتشهد جميعها عرض نحو 175 فيلماً، من بينها أعمال حائزة على جوائز عالمية، مثل الفيلم الأميركي «كتب السيد موريس ليسمور الطائرة» من إخراج وليام جويس وبراندون ولدينبرج، والفائز بأوسكار أفضل فيلم رسوم متحركة قصير في 2011، والفيلم حصد أيضاً في افتتاح دورة المهرجان الحالية على تنويه خاص من قبل أعضاء لجنة التحكيم.
كما عرض المهرجان أيضاً الفيلم الألماني «بحر في بلاد العجائب»، والذي يحكي قصة طفلة وأبيها يهربان من سوريا إلى ألمانيا، وتقوم الفتاة بتبني طريقة فريدة لحماية نفسها من الخطر، فهي تغلق عيناها لتشعر بأنها غير مرئية.
فيما احتوت بعض أفلام المهرجان على قيم عالمية مثل الحب والجمال، فمثلاً يحث الفيلم الأسباني «أنا والجمال» على تأمل جمال العالم، ومن فرنسا يتناول فيلم «أوراق الخريف»، الفائز بجائزة أفضل فيلم رسوم متحركة في افتتاح دورة المهرجان الثالثة، قصة طفلين يعيش كل منهما في عالم موازٍ وتفصل بينهما المواسم.
ومن بولندا عرض المهرجان فيلم «غابرييل»، أما إيران فشاركت بأربعة أفلام روائية طويلة هي: «باردو»، و«على أجنحة الخيال»، و«البحر والسمك الطائر»، و«صمت رنا» الذي اختتم به المهرجان فعاليته في الشارقة، ويتحدث عن علاقة فتاه صغيرة بدجاجة اسمها «كاكولي». وعندما تضيع «كاكولي» تفقد رنا قدرتها على الكلام، في قصة تتشابك بها مشاعر الحب والتفاني والأخوة يرتبط مصير «كاكولي» بمصير أحد المراهقين في البلدة.
في ختام دورة المهرجان الثالثة في الشارقة، أعربت الشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي مدير مؤسسة فن ومدير المهرجان عن سعادتها بما حققه المهرجان من نتائج، كما أعربت عن أملها في ارتفاع المشاركة فيه خلال العام المقبل.
وقالت: «أنا سعيدة لعرض المهرجان هذا العام عدداً من الأفلام التي صنعها الأطفال، وسعيدة أيضاً بارتفاع عدد الأفلام الإماراتية المشاركة فيه، وأتمنى أن نرى المزيد منها في العام المقبل».
وأضافت: «هدف المهرجان هو دعم صناع الأفلام المحليين وخاصة الأطفال ليعبّروا عن أنفسهم من خلال أعمال سينمائية» ووجهت جواهر دعوتها إلى صناع الأفلام الإماراتيين وللأطفال للبدء بالعمل على مشاريع أفلام مبدعة وقالت: «نود في العام المقبل توسيع برامجنا لتضم فئة شباب الجامعات، كما نتطلع إلى استهداف المدرسين لتعزيز الاستخدام التعليمي للأفلام».

