ظلت جرثومة الطاعون- التي تسببت في ما يعرف باسم وباء «الموت الأسود»، إبان القرن الرابع عشر، وأوبئة مروعة أخرى- تقض مضجع الإنسان لفترة أطول مما كان يعتقد من قبل، وأظهرت نتائج دراسة نشرت أول من أمس أن أوبئة الطاعون أبادت ما يقدر بنحو 200 مليون إنسان، بعد إجراء فحص الحمض النووي (دي ان ايه) الخاص بأناس عاشوا في العصر البرونزي في قارتي أوروبا وآسيا أوضح أن بكتيريا (يرسينيا بيستيس) كبدت الجنس البشري خسائر في الأرواح عام 2800 قبل الميلاد أي أسبق بواقع أكثر من 300 عام عن أقدم أدلة سابقة على الطاعون، وأودى الطاعون بحياة الملايين من البشر على مر القرون في موجات من الجائحة أعادت تشكيل المجتمعات البشرية.

وقال اسكي ويلرسليف عالم النشوء والتطور بجامعتي كوبنهاغن وكمبردج: يبدو أنه بدأ يؤثر على العشائر البشرية على نطاق جغرافي واسع أقدم مما كان يعتقد من قبل. وأوضحت الدراسة التي نشرتها دورية (سيل) أن الطاعون استفحل عبر قارتي أوروبا وآسيا خلال العصر البرونزي.