قصص عديدة حملتها جملة الأفلام، التي عرضها مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل في يومه الثاني، أمام زواره، متنقلاً بهم بين عوالم المغامرات، ومعيداً إياهم نحو عالم رعاة البقر، ليأخذهم من بعدها في رحلة مكنتهم من التعرف على أزياء الأطفال وطرق نسجها، ليعيشوا جميعاً مغامرة شيقة مع الفتاة «مترويشكا»، في وقت شهد فيه المهرجان عقد مجموعة من ورش العمل الخاصة بالأطفال.
نحو 26 فيلماً قصيراً شهدت عرضها قاعة الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، أمس، من بينها فيلم «ضباط العيد» للمخرج التونسي أنيس الأسود، الذي منحه المهرجان، أول من أمس، جائزة أفضل فيلم روائي قصير دولي، فيما شهدت زوار القاعة عرض الفيلم الروائي الطويل «المعلمة الصغيرة» للمخرج أدريان كوان.
خوف وخجل
الجرأة والحث على ولوج عالم المغامرات، شكلت القاسم المشترك بين كل الأفلام الخليجية التي عرضت، أمس، ففي فيلم «نقاقة» يقدم لنا عبد الرحمن المدني، تصوراً لقدرة الطفل أحمد في التغلب على مضايقات زملائه بعد أن يتخلص من خوفه وخجله، فيما نجد أن الكويتي يوسف العبد الله ذهب في فيلمه «ياهل» نحو عالم آخر، من خلال قصة حسين الطفل الجريء والفضولي الذي يسأل عن كل شيء، رغم استهزاء والده بأسئلته، في المقابل، نعيش بعض الأكشن في فيلم «سالفة صورة» للكويتي داوود شعيل، الذي يصور لنا مطاردة مجرمين لطفل التقط بالخطأ صورة لهم أثناء تنفيذهم جريمتهم، حيث يقدم لنا شعيل قصته في قالب من الكوميديا الذكية الجميلة.
لتهيمن مشاهد «أطفال الحرب» للعراقي ميدو علي، على القاعة، التي يجد فيها صبي عراقي من ضحايا الحرب، التي تجبره على العيش في ملجأ للأيتام، فضاء ليكشف فيه عن مآسيه وعدم قدرته على تحمل مشاهد الحرب التي تتفاقم مع وفاة والده.
روب ورون
مشاهد الأفلام الأجنبية لم تبتعد كثيراً عن قالب المغامرات التي نعيشها مع ترويشكا في فيلم «مترويشكا الصغيرة» من إخراج سيرين انان وتوقلا يلدز، ففي هذا الفيلم تستطيع ترويشكا أن تغير وجهة نظر عائلتها بالكامل نحو الحياة.
في المقابل، يعيدنا الدنماركي ماونوس إيلاند نحو فترة رعاة البقر من خلال فيلمه «روب ورون» وهما أخوان خارجان عن القانون، وبينما يخطط روب لعميلة سرقة يدخل عليه رون ليتسبب في وقوع طاولة القهوة، إلا أن سرعة بديهة روب تنقذ الموقف.
المخرجة الهندية أفانتيكا هاري اغراوال من خلال فيلمها «مغامرات زي» حملت مشاهديها الصغار في رحلة للتعرف إلى أنواع مختلفة من أزياء الأطفال وطريقة نسجها، لنشاهد براءة الصغار وأحلامهم في فيلم «تعثر في الوحل» للمخرجة البلغارية فيرا دونيفا.
أجندة المهرجان
شهدت قاعات المهرجان عقد ورشة عمل بعنوان «تصميم شخصيات الكوميكس» التي قدمتها مريم عبيد من مؤسسة فن، وتناولت فيها كيفية تصميم الشخصيات واختيارها، وعملية بناء الشخصية منذ لحظتها الأولى وحتى جاهزيتها الكاملة، وقد استهدفت هذه الورشة الفتيات ما بين أعمار 18 - 22 عاماً، في الوقت ذاته، كان الشباب يعيشون تجربة صنع فيلم في دقيقة واحدة، وذلك خلال ورشة عمل قدمتها شركة سكاي غيت بالتعاون مع إدارة المهرجان، وفي هذه الورشة تم توزيع المشاركين في حلقات صغيرة وتدريبهم على كيفية تكوين فرق العمل تمهيداً للمشاركة في صنع فيلم قصير، إلى جانب إتاحة المجال أمامهم لتوزيع الأدوار في ما بينهم ما بين التمثيل والإخراج والتصوير.


