لم تغفل الشبكات الاجتماعية عن الأمور المتعلقة بالموت على ما يبدو، وذلك في ما يتعلق بالتواصل مع الأصدقاء والعائلة.
فمع التخطيط المسبق، يمكن للبشر الفانين العيش للأبد في الفضاء الإلكتروني، وذلك بفضل موقع جديد يتيح للمستخدمين جدولة رسائلهم بعد وفاتهم، لتكون كالوصايا الإلكترونية. الأمر الذي قد يكون بمثابة خطوة إيجابية، من منطلق الاستخدام المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة للتعامل وتخطي أحزان الموت وتخفيفها.
ويتعين على المرء أن يكون حياً لتفعيل وتنشيط حسابه على المواقع، لكن موقع «ديد-سوشيال»، يوفر خاصية إرسال رسائلك على موقع «فيسبوك» أو حتى إرسال «التنبيهات» أو ما يعرف باسم «الوكز» للمستخدمين الآخرين، نيابة عن المستخدم الذي وافته المنية.
وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن مؤسس الموقع، جيمس نوريس، من مدينة لندن، أشار إلى أنه استلهم فكرة الموقع بعد مقطع فيديو للممثل الكوميدي بوب مونكهاوس، في الحملة التي أجراها لدعم مؤسسة أبحاث سرطان البروستاتا التابعة له.
مشاهير صغار
وذكر جيمس أن مقطع الفيديو كان يحث الناس على اختبار الكشف عن سرطان البروستاتا، قائلاً: قد يكون الأوان قد فات بالنسبة لي، ولكنه ليست كذلك بالنسبة لكم. وقد كانت تلك رسالة قوية، حيث إننا جميعاً، باعتقاد جيمس نوريس، مشاهير صغار، وذلك في نطاق الشبكات الاجتماعية التي نشارك فيها، الأمر الذي جعله يعتقد بإمكانية فعل، الجميع، لشيء أو تحقيق أمر ما عبر الشبكات الاجتماعية.
وعن آلية التسجيل وتفعيل الحسابات في الموقع، يعمد المستخدمون أولاً لإنشاء حساب جديد، وكتابة ما سيمثل «الرسالة الأولى» التي سيتم نشرها بعد وفاتهم. ويمكن بعد ذلك «جدولة رسائل» لأشخاص معينين مستقبلاً، إما باستخدام الفيديو، أو في صورة نصوص أو صور.
ويوضح مؤسس الموقع أنه يتوجب على المستخدمين تحديد «مُنفّذ رقمي»، وهو شخص يثق به في ما يتعلق بالتعامل مع كتاباتهم أو ما يمكن تسميته بوصاياهم الرقمية عند رحيلهم عن الدنيا.
كما يمكن الأخذ بعين الاعتبار بأنه ليس بوسع المنفذ عرض أو تحرير الرسائل، لكنه مسؤول عن تفعيل المشاركات نيابة عن المستخدم عندما يحين الوقت المناسب.
موت اجتماعي
يعد نقل مفهوم «الموت الاجتماعي» إلى مستوى آخر، بمثابة شبكة اجتماعية جديدة أخرى، والموقع الذي لا يزال في مرحلة ابتدائية، ويضم حالياً نحو 5 آلاف مستخدم وحسب، يعمل على تحليل النشاط السابق للمستخدمين، ويستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء نسخة افتراضية منهم.
