حكايات مختلفة من الوطن العربي، تتراوح بين الغيرة والعاطفة والعلاقة مع الوطن، وما تخلفه صدمات العمر، ترويها لنا باكورة الأفلام المشاركة في مسابقة «المهر القصير»، التي ينظمها مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته الـ 12 التي تقام خلال الفترة 9 – 12 ديسمبر المقبل.
الدفعة الأولى شملت 7 أفلام لمجموعة من صناع الأفلام المعروفين عربياً، على رأسها جاء فيلم الرسوم المتحركة «موج 98» للمخرج اللبناني إيلي داغر، الفائز بجائزة السعفة الذهبية عن فئة الأفلام القصيرة في دورة «كان السينمائي» الأخيرة، وفيه يستعرض علاقته مع وطنه من خلال مغامرة غير عادية في عمق المدينة، يختلط فيها الواقع بالخيال. فيما يصور فيلم «العجلة»، للمصرية منة إكرام، جوانب من الحياة اليومية لزوجين شابين مكافحين، يعملان في سيرك. ويقرران البدء بحياةٍ جديدة، تتناغم مح تحديات العرض الجديد الذي سيقدمانه.
حجاب الغيرة
دورة المهرجان الحالية تشهد عودة المخرجة ابتسام غوردا من خلال فيلمها «حجاب الغيرة». الذي يروي لنا شكوك أمين حول المرأة التي تختبئ خلف البرقع. في حين سيأخذنا المخرج المصري شادي الهمص عبر فيلمه «فيروز» في رحلة عاطفية، تتمحور حول رجل ستيني يُصدم يوم زفاف ابنته الوحيدة فيروز بخبر نيتها السفر للخارج مع عريسها.
ويقدم فيلم «الصراط المستقيم» من إخراج اللبنانيين فؤاد عليوان وأوفيديو الحوت، رحلة زكريا وعائلته بين الحياة والموت، لتأتي مشاركة المخرج علاء الدين أبو طالب في المهرجان من خلال فيلمه «الشتات»، الذي يدور حول رجل أضاع سنوات من حياته في شقته، مبتعداً عن الناس، إلى أن يحدث ما يغّير حياته. المخرج السوري عمار البيك، يطل هذا العام بفيلم «كلايدسكوب» الذي يصوّر فيه ليلة من حياة مصور صحافي محترف، يقوم بتغطية الحرب الدائرة في مدينة حلب.
منصة سينمائية
مسعود أمر الله آل علي المدير الفني للمهرجان، قال: «تمثل الأفلام القصيرة المشاركة في المسابقة تحدياً أمام مخرجيها، كونها تُنتج في وقت ضيق، وبموارد قليلة.
وهنا يأتي دور مسابقة المهر للأفلام القصيرة التي تُعد منصة لصانعي السينما المستقلين تمكّنهم من إظهار مهاراتهم الجريئة والمميزة في هذا الوسط. فيما رحب صلاح سرميني مبرمج الأفلام القصيرة بالمهرجان، بمجموعة المواهب المتنوعة المشاركة في مسابقة «المهر القصير» لهذا العام، وقال «في كل مرة نشعر بالدهشة من أعداد المشاركين المتزايدة وجودة إنتاجهم، فالمهرجان يمثل أكبر فرصة للمخرجين لدخول عالم السينما، وهذا ما يجعل المسابقة تجذب عدداً كبيراً من المواهب العربية الناشئة».


