حتى يتسنى للعلماء الحد من وقوع الانفجارات الخطيرة في أعقاب حوادث الطائرات والشاحنات فقد ابتكروا مادة يمكن إضافتها للوقود لمنع تكون سحب ضبابية دقيقة قد تصبح كرة لهب قاتلة عقب هذه الحوادث. وقال الباحثون إنهم قاموا بتخليق «بوليمر» يمكنه أن يمنع تكون السحب الضبابية في الوقود بعد الحوادث من خلال جعل قطرات الوقود تسقط مثل المطر بدلاً من أن تظل عالقة في الهواء.
سلسلة وجزيئات
وأضافوا قولهم إنه لكونها مادة تضاف إلى الوقود فإنها لا تقلل من طاقة المحرك أو كفاءته، لكنها تمنع تكون مادة السناج. والبوليمر مركب كيميائي مكون من سلسلة كبيرة من الجزيئات ذات وزن جزيئي مرتفع مكون من وحدات جزيئية متكررة قد تكون عضوية أو غير عضوية أو عضوية معدنية وقد تكون طبيعية كالمطاط أو صناعية كاللدائن.
مواد متفجرة
وتركز الدراسة على الديزل والوقود المستخدم في الطائرات، وليس البنزين المستخدم في السيارات، والذي يمثل مادة قابلة للانفجار. وقالت جوليا كورنفيلد أستاذة الهندسة الكيميائية بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا التي أوردت الدراسة التي نشرتها دورية «ساينس» إنها تعتزم تجربة هذه المادة عند إضافتها للبنزين.
وقالت كورنفيلد إن الشاحنات الكبيرة التي تعمل بوقود الديزل تستخدم خزانات تتسع لنحو 380 لتراً، أي ما يمثل الطاقة الناجمة عن انفجار أكثر من ثلاثة أطنان من مادة «تي إن تي»، شديدة الانفجار كما ان خزانات الطائرات تتسع لنحو 190 ألف لتر من الوقود بطاقة تتجاوز انفجار 1600 طن من «تي إن تي».
سحب ضبابية
وليس من الضروري منع السحب الضبابية تماماً ولكن يكفي تحويل توزيع حجم القطرات من بضعة ميكرونات - الذي يعادل حجم خلية الدم- إلى 50 ميكروناً، وهذه المادة ستصبح متاحة في الأسواق في وقود الديزل في غضون عامين وستضيف نحو ست سنتات إلى سعر الغالون من الوقود.
