أطلقت كيري كيندي، ابنة وزير العدل الأميركي المغتال بوبي كيندي، منهجاً دراسياً لحقوق الإنسان، يهدف لتعليم الطلاب كيف يمكن إحداث التغيير من خلال مواجهة الظلم، حيث تأمل أن يجعل المنهج طلابها «مواطني العالم».

وأفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية، في تقرير نشر لها أخيراً، أن البرنامج التعليمي يلقي الضوء على حالات أشخاص واجهوا السجن والتعذيب والقمع، كما أنه يساعد الأساتذة على شرح الأخبار المتعلقة باللاجئين الهاربين من سوريا.

ويهدف المنهج الدراسي إلى تعريف الطلاب كيف يمكن للمقاومة والثبات أن يولدا التغيير، وكيف يمكن لأي شخص أن يحدث تأثيراً في مجتمعه.

ويعالج البرنامج الذي أطلق عليه اسم «قول الحقيقة للسلطة»، قضايا تتضمن العبودية والتدهور البيئي وحرية المعتقد الديني والانخراط في العمل السياسي. كما أنه يوظف قصصا حول ناشطين في مجال حقوق الإنسان من مختلف أرجاء العالم لتشجيع الطلاب على التحرك لوقف الانتهاكات.

وتأمل كيري كيندي، رئيسة جمعية روبرت إف. كيندي، وهي مؤسسة خيرية لحقوق الإنسان مقرها واشنطن، أن يجعل هذا المنهج من طلابها «مواطني العالم».

وفي خطاب لها، قبيل حفل الافتتاح في معهد ليليان بايليس للتكنولوجيا في جنوب لندن، قالت كيري: « أود أن أرى الأساتذة في جميع أنحاء بريطانيا يدخلون المنهج الجديد إلى مناهجهم التعليمية وطلابهم، لنوجد معاً براعم الأمل المفضي إلى تغيير حقيقي ودائم، حيث تتمحور الفكرة الأساسية حول إدخال مسألة حقوق الإنسان في نسيج المناهج التعليمية للمدارس، بدلاً من اعتبارها مجرد مادة إضافية أو عرضية طارئة على مهنة التعليم».

ورحبت وزيرة التعليم البريطانية نكي مورغان في كلمة لها بالمبادرة، وقالت:« نود أن يتخرج جميع الطلاب من مدارسنا بخبرات شاملة، كطلاب يتحلون بالثقة والمرونة، ويبدون استعداداً تاماً لمواجهة الحياة في بريطانيا الحديثة. ويعني ذلك في أحد جوانبه تشجيع الطلاب على أن يكونوا مواطنين ناشطين وفاعلين في نهج تعزيز التكامل وبناء مجتمع الأمة الواحدة». ويتم تدريس البرنامج حالياً لما يزيد على مليون طالب في الولايات المتحدة وبقية أنحاء العالم.