انتهى الموسم الرمضاني بمسلسلاته وبرامجه وانتهى من بعده موسما عيد الفطر والأضحى السينمائية بأفلامهما وباتت الساحة الإعلامية في احتياج مجدداً إلى برنامج ساخر من الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية ليلتف حوله المشاهدون بعد الفراغ الكبير الذي أحدثه الإعلامي باسم يوسف منذ وقف برنامجه الساخر «البرنامج» في ظروف غامضة لم تُكشف ملابساتها حتى الآن.

وبدورها، لم تجد الشاشات الفضائية التي نعمت من قبل بحجم المشاهدات التي فازت بها أثناء إذاعة حلقات «البرنامج» سوى البحث عن البدائل التي أوجدوها لتعويض غياب الإعلامي الساخر، حيث تستعد حالياً قنوات cbc الفضائية لعرض الموسم الثاني من برنامج «لايف من الدوبلكس» الذي تقدمه الدمية الشهيرة أبلة فاهيتا، وبالمناسبة البرنامج تصور حلقاته على مسرح راديو النيل، الذي كان يقدم منه الإعلامي الساخر حلقات برنامجه أوقات بثها على نفس شاشة القناة ومن بعدها على شاشة قناة mbc مصر.

جون استيوارت

وتستعد قناة mbc مصر هي الأخرى حالياً لإطلاق حلقات الموسم الثالث من برنامج «أسعد الله مساءكم»، الذي يقدمه الإعلامي أكرم حسني عبر شخصيته الشهيرة «سيد أبو حفيظة» وتذاع حلقاته في نفس التوقيت الذي كانت تذاع فيه حلقات برنامج «البرنامج» في موسمه الثالث عبر نفس الشاشة مساء السبت من كل أسبوع.

لكن.. بشهادة نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، فإن برنامجي أبو حفيظة ومن بعده فاهيتا استطاعا أن يحققا نجاحاً بدرجة أجبرت الكثيرين على التفاعل مع حلقاتهما ومقاطعهما التي تناقلت بين مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، ولكن ليس بالدرجة التي تجبر الإعلامي الأميركي الساخر جون استيوارت على استضافة «أبو حفيظة» أو «فاهيتا» خلال إحدى حلقات برنامجه الذي استقال من تقديمه أخيراً، بعدما قدم حلقاته لأكثر من عقد ونصف من الزمن، استضاف خلال السنة الأخيرة له مقدم البرنامج باسم يوسف خلال حلقتين متفرقتين من البرنامج.

 إلى هذا، انتقد الكاتب والسيناريست عمرو سمير عاطف أخيراً «باسم يوسف»، مؤكداً أنه هرب من المواجهة واختار خيار الهروب، مفضلاً وقف برنامجه الساخر بدلاً من تحمل عقبات نجاحه والتفاف الجمهور حوله، ليرد عليه باسم بعريضة طويلة، أهم ما جاء فيها أنه فضل وقف البرنامج على ألا يحدث مكروه لأي فرد من أفراد عائلته أو معارفه بسبب سخـــريته من الأوضاع في مصر، لأنه في ذلك لن يسامح نفسه، ولن يكفيه تــــعاطف جمهوره معه بمجرد تغريدة.