احتفاءً بذكرى مرور 70 عاماً على إقامة علاقات ديبلوماسيّة بين البلدين، ولأن السينما أفضل مدخل إلى الاحتفاء بهذه المناسبة، اختارت السفارة المكسيكيّة في بيروت، بالتعاون مع وزارة الثقافة اللبنانية وجمعية «متروبوليس»، أن تنظّم مهرجان «أيام السينما المكسيكيّة»، بدءاً من يوم غد وحتى 4 أكتوبر المقبل في صالات سينما «متروبوليس أمبير صوفيل» في محلّة الأشرفية، حيث ستقدّم الأفلام المشاركة، صورة عن صناعة السينما المكسيكيّة، والتي لها حضور واضح في المشهد السينمائي الدولي، لا سيما خلال السنوات الأخيرة.

في وسط الجنّة

ولهذه الغاية، تمّ اختيار خمسة أفلام منتَجة في الأعوام 2008 و2009 و2012، تُعرض تباعاً. ففي 30 من الجاري، سيفتتح المهرجان مع عرض الشريط الروائي «في وسط الجنّة» (2012)، للمخرج كارلوس غوميز أوليفر، وهو يروي قصة لقاء غير متوقّع بين شخصين، وحصار يعيشانه معاً فترة زمنيّة ما، ما يضعهما أمام مرايا التعرّي الروحي والذاتي، تمهيداً لاكتشافات ومفاجآت أخرى.. يلي ذلك عرض «فوغو» (2012) ليولان أولايزولا، والذي يستعرض تدهور أشكال الحياة الخاصّة بجماعة صغيرة في جزيرة «فوغو»، ما يثير خشية الناس آخرين ويدفعهم إلى مغادرة المكان.

والفيلم الثالث يحمل عنوان «لولب» (2009)، لخورخي بيريز سولانو، ويروي قصة رجلين مكسيكيّين فقيرين، يقرّران خوض تجربة العمل في «أرض الأحلام» الولايات المتحدة الأميركيّة، للحصول على مال يعيل عائلتيهما. تمرّ الأعوام، قبل أن تأتي لحظة العودة إلى الديار، والتي تفتح خفايا ومطبّات تضع الرجلين معاً أمام تحدّيات، تكاد تكون أخطر من تلك التي واجهاها في غربتهما.

العودة إلى الحياة

أما الوثائقي الذي يحمل عنوان «العودة إلى الحياة» (2011)، لكارلوس هاغيرمان، فيستعرض أسئلة الهوية والانتماء في العلاقة القائمة بين المكسيك والولايات المتحدة الأميركيّة، وذلك من خلال استعادة قصة عتيقة، تخصّ عائلة مارتينز- سدني: غوّاص مكسيكي فقير، يقترن بعارضة أزياء أميركيّة، في جوّ من التناقض بين عالمين مختلفين تماماً، إلى أن تزداد حدّة الأسئلة وعمقها الإنساني والثقافي، مع قرار الزوجين مغادرة نيويورك والعيش في أكابولكو، برفقة ابنهما ذي الثلاثة أعوام، ما يفتح المجال أمام أسئلة أخرى متعلّقة بالهوية والانتماء.

إلى ذلك، يختتم المهرجان في 4 أكتوبر المقبل، مع عرض فيلم «حلم لو» (2012)، لهاري ساما.