أسابيع قليلة وتنطلق الدورة 37 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، والتي تبدأ فعاليتها في الحادي عشر من نوفمبر المقبل وتستمر حتى 20 من الشهر نفسه، على خشبات مسارح دار الأوبرا المصرية التي تحتضن جميع عروض المهرجان، إضافة إلى حفلي الافتتاح والختام.

وبررت رئيسة المهرجان الدكتورة ماجدة واصف لـ «البيان» عدم قدرة المهرجان على صناعة نجومية له حتى الآن بحيث تجعله مقصداً لنجوم العالم دائماً، بأن مصر حتى الآن لا تعد سوقاً للفيلم العالمي، مؤكدة أنه حينما تصبح مصر سوقاً للفيلم العالمي، ستجد وقتها أن النجوم أنفسهم هم من يدفعون للمشاركة في فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي. وأضافت إنه للأسف بعدما كانت السينما صاحبة المركز الثاني في قائمة أكثر الصناعة مساهمة في الدخل القومي في مصر، تراجع الأمر بشكل كبير في العشرين عاماً الماضية، فإنتاجنا أصبح الآن لا يُقارن تماماً سواء بإمكانيات مصر أو حتى تعداد سكانها الشغوف للغاية بالفن السابع.

نجومية المهرجان

وتابعت رئيسة المهرجان، مُنتقدة كيف أن تكون دولة بحجم مصر وحجم تعداد سكانها لا يوجد بها سوا دار عرض واحدة أو دارين على أقصى تقدير في كل محافظة من مــحافظات الأقاليم، في حين أن دولة مثل فرنسا المحتضنة لمهرجان كان بها 4000 صالة عرض سينمائية.

في حين اعترضت واصف على القائلين إن مهرجانات عربية سينمائية أخرى سبقت مهرجان القاهرة، مؤكدةً أن مهرجان أرض الفسطاط لا يزال يحافظ على مكانته العربية وسط جميع المهرجانات السينمائية التي تقام في منطقتها، قائلة: إن الوصــف الدقيق للوضع الآن أن هذه المهرجانات استطاعت أن تثبت نفسها وبشدة خلال العقد الأخير، وذلك يرجع لأسباب واصفة إياها بالمنطقية، ومتمثلة في الدعم الحكومي المؤسسي الذي تلقاه هذه المهرجانات من دولها، ورغم ذلك ما يميز مهرجان القاهرة أنه يعمل بطاقات مصرية فقــط، وسنعمل في الفترة المقبلة على تميزه من بين جميع المهرجانات العربية وعلى المستوى العالمي كذلك.

السينما اليابانية

عن تفاصيل الدورة المقبلة، قالت رئيسة المهرجان إنه تم اختيار السينما اليابانية ضيفة شرف المهرجان، ومن خلالها نقدم نظرة على السينما اليابانية بعرض مجموعة من أفلام الأنيميشن التي تميزت بها هذه السينما، إضافة إلى مجموعة أخرى من أحدث إنتاجاتها، أي حوالي من 10 إلى 12 فيلماً سيتم عرضهم على الجمهور خلال فعاليات هذه الدورة. وأضافت واصف: أما عن الفنانين المكرمين فأوضحت أنه تم اختيار الفنانين الراحلين نور الشريف وعمر الشريف إلى جانب فاتن حمامة، والذين حمل بوستر الدورة الرسمي صورتهم تكريماً لهم على مشوارهم الفني الطويل إلى جانب الفنان حسين فهمي والذي سيكرم خلال هذه الدورة هو الآخر.

الفيلم المصري ولجنة التحكيم. واختتمت واصف حديثها بوعد متابعي المهرجان بمشاهدة أفلام جيدة للغاية خلال عروض هذه الدورة، داعيةً إياهم وطالبة منه التواجد بالكثافة للاستمتاع بهذه العروض.