في جعبة الأطباء عدد من العلاجات تستهدف مرض السرطان، والذي يهدد مصابيه بالعودة مجدداً، حتى بعد خلو أجسامهم من المرض، ومن الأمثلة الأخيرة «العلاج بالتبريد»، والذي يركز على تجميد الورم عبر الغاز فائق البرودة، إذ خضع له مريض مصاب بسرطان البروستاتا في مستشفى ساوثهامبتون في المملكة المتحدة، وكان قد خضع للعلاج الإشعاعي في السابق للتخلص من الورم بعد تشخيصه مبكراً، غير أنه اكتشف، في الفترة الأخيرة غزو المرض مجدداً لجسمه، بعد إجرائه الاختبار السنوي الذي يدعى «بي إس إي»، وهو فحص يجري فيه أخذ عينة من دم الشخص وفحصه للكشف عن تركيز مضاد البروستات المحدد (PSA)، وهي مادة تنتج طبيعياً من غدة البروستات وتوجد بتركيز منخفض في الدم. أما إذا ارتفعت فيشير ذلك إلى إصابة البروستات بالعدوى أو الالتهاب أو التضخم أو بالسرطان.
استشارة فقرار
وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الفريق الطبي ارتأى في البداية خضوع ديفيد تالنت (68 عاماً) للعلاج بالهرمونات، غير أن طبيبه نصحه بزيارة الطبيب تيم داديريدغ في مستشفى ساوثهامبتون، الذي يعالج المرضى من خلال التبريد، خاصة أن حالته المرضية هذه المرة أشد خطورة من سابقتها، حيث انتشر الورم في مجرى البول مما يشكل ضغطاً على المنطقة.
وبعد التوجه للمستشفى الآخر والخضوع لفحوصات الرنين المغناطيسي، إلى جانب التقاط خزعة. أخذ الفريق الطبي بالمسشفى عينات من أنسجة البروستاتا وجرى دمجها مع التصوير بالموجات فوق الصوتية للعمل على المناطق التي ستخضع لتنقية التبريد.
فعالية موثوقة
وأشار ديفيد إلى حديثه مع الأطباء عن علاج يسمى (HIFU)، يعمل على إتلاف خلايا السرطان عبر الموجات الصوتية، ولكن الأطباء لفتوا نظره إلى وجود كميات من مادة الكالسيوم المتراكمة على البروستاتا.
وذلك أمر اعتيادي وغير مؤذ، إلا أنه وفي حالته، يساهم الكالسيوم في تشتيت الموجات الصوتية لعلاج HIFU. كما أن العلاج بالتبريد سيكون أكثر فعالية. وينطوي الأمر الذي يدمر الخلايا السرطانية المستهدفة ويسبب موتها.
ضرورة
يلفت الأطباء إلى أن هناك احتمالاً لوقوع آثار جانبية لعلاج البروتستاتا بالتبريد، بما في ذلك سلس البول ولكن معاناة المريض الشديدة بفعل هذا المرض، تستلزم في أحيان كثيرة، خوض المغامرة والحل العلاجي وفق هذا المنحى لإزالة الخطر الأكبر : السرطان..

