26 عاماً مرت على انطلاقة دورة أيام قرطاج السينمائية، التي تنطلق هذا العام خلال الفترة من 21 إلى 28 نوفمبر المقبل، لتترجم على أرض الواقع، شعارها «نتحاور نحلم ونتقدم»، لتبدو دورة هذا العام، محملة بالكثير من الذكريات والوفاء لمؤسسي الأيام، الطاهر شريعة وعصمان سمبان، اللذين يطلان على جمهور الحدث من خلال الملصق الرسمي، والذي كشفت عنه إدارة المهرجان أمس، لتؤكد من خلاله على الالتزام الفني الذي ميّز مسيرتي هذين المناضلين في مجال السينما، واللذين تحولا إلى مصدر إلهام متواصل لفريق أيام قرطاج السينمائية، وهو في الآن ذاته، انعكاس للروح التي يتحلون بها.
تكريم
وأكدت إدارة المهرجان، نيتها تكريم رائدات السينما العربية أيضاً، خلال حفل افتتاح المهرجان، الذي ينطلق في 21 نوفمبر المقبل «مع الاعتزاز برصيدها، والحرص على ضخ نفس جديد من أجل إحياء قيمها ومثلها، فإن أيام قرطاج السينمائية، تواصل مسيرتها في الدرب الذي رسمه الأبوان المؤسسان، لتكون فضاء تعبير وإبداع للمخرجين العرب والأفارقة»، بهذا التعبير، علقت إدارة المهرجان في بيان لها على الملصق الجديد، وأضافت فيه: «يسعى المهرجان أيضاً إلى أن يكون أرضية تلاقٍ وحوار بين المنتجين من مختلف البلدان، وخاصة للتقارب بين بلدان الجنوب، وستشكل هذه الروابط حصناً للإبداع أمام الحضور الطاغي للسينما التجاريّة».
يوم سعيد
تكريم أيام قرطاج لرواد السينما، لن يقتصر على مؤسسيها، وإنما يمتد نحو مجموعة من رائدات السينما العربية، ومن بينهن، سيدة الشاشة العربية، فاتن حمامة، بالإضافة إلى أسماء البكري، ونبيهة لطفي، ومعالي زايد، ومريم فخر الدين. إدارة المهرجان، وصفت فاتن حمامة بأيقونة السينما المصرية والعربية، معتبرة أنها غادرت الدنيا في هدوء، وهي التي رفعت دور المرأة في الفن السابع، من مجرد تجسيد الأدوار الهادفة، بدءاً من أول أفلامها: «يوم سعيد» إلى جانب الموسيقار محمد عبد الوهاب، حتى آخر فيلم «أرض الأحلام» لتوفيق الحكيم.
وذكرت إدارة المهرجان، أن فاتن حمامة، شاركت في «قرطاج السينمائية»، التي تعترف لها بالدور الذي قامت به عندما ترأست لجنة تحكيم دورتها عام 1978.
وضمن قائمة نساء السينما المصرية، تكرم إدارة المهرجان، الفنانة الراحلة مريم فخر الدين، وزميلتها الراحلة معالي زايد، التي برأي منظمي المهرجان، باغتت الوسط السينمائي برحيلها، أثناء مهرجان القاهرة السينمائي العام الماضي.
نضال
لا تنسى أيام قرطاج السينمائية، مخرجتين تميزتا بالنضال والعناد والتحديث، أسماء البكري مساعدة المخرج الراحل يوسف شاهين، والتي تميّزت بأفلامها المتمردة، عندما اقتبست أعمال ألبير قصيري، كفيلم «شحاذون ونبلاء»، وأفلامها القصيرة، كفيلمها عن جذور مدينة القاهرة التونسية. وإلى جانب أسماء البكري، ستُكرم إدارة المهرجان أيضاً، الكاتبة والممثلة نبيلة لطفي، التي اعتبرتها بمثابة جسر «نضالي» وسينمائي بين لبنان ومصر، والتي كانت من الرعيل الأول في السينما البديلة، وإحدى دعائم حركة السينما الجديدة، ومن أشهر أفلامها «كاتدرائية القديسة كاترين»، من إنتاج نادية لطفي، وشريطها الشهير «تل الزعتر».
