يعتقد الباحثون في جامعة جوتنبرغ بالسويد، أن نجم البحر، يحمل سر الشباب الدائم، ويدللون على اكتشافهم القائل إن نجم البحر الذي يعيش مئات السنين، وبمقدوره التكاثر عن طريق إعادة استنساخ نفسه، ينتج نوعاً خاصاً من الحمض النووي الذي (لا يشيخ)، بالمقارنة مع نظيره البشري، ما يمهد الطريق لإنتاج مضادات للشيخوخة.

ميزة وراثية

غير أن تلك الميزة الوراثية الفريدة من نوعها، موجودة فقط لدى كائن نجم البحر، الذي يتكاثر عبر عملية الاستنساخ، لا الاتصال الجنسي.

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، أن الاكتشاف الأخير يرتبط بما يعرف باسم «التيلوميرات»، وهي لبنات صغيرة، تعمل كغطاء بيولوجي يوجد في نهايات الكروموسومات.

وأفاد الفريق البحثي السويدي، أن تلك الأغطية تعمل على حماية الحمض النووي في الكروموسومات، ومنع تعرضه للتلف، وذلك شأن الكثير من الأغطية الموجودة في نهاية أطراف أربطة الحذاء، لمنع الخيوط من الانسلال.

وبالمقارنة مع ذلك، فكلما تقدم الإنسان في السن، تصبح التيلوميرات أقصر، ما يؤدي لإلحاق الأضرار بالحمض النووي، وزيادة احتمال إصابته بالأمراض المرتبطة بالتقدم في السن، كألزهايمر والسكري وأمراض القلب.

معلومات جينية

وتعتبر التيلوميرات الأقصر من المعدل الطبيعي، علامة على اعتلال الصحة وارتفاع فرص الوفاة المبكرة. وبذلك، يسهم طول التيلوميرات في حماية المعلومات الجينية، الأمر الذي يتيح انقسام الخلايا، ويحمل بعض الأسرار المتعلقة بكيفية تقدم البشر في السن، وإصابتهم بمرض السرطان.

ومن جهتها، قالت قائدة البحث، هيلين نيلسون، من جامعة جوتنبرغ: «كلما انقسمت الخلايا أصبحت التيلوميرات أقصر، وبالتالي، يعني قصر طول تلك البنى تقدمنا في العمر». غير أن نجم البحر، على عكس البشر، يمكنه التكاثر، سواء عن طريق الاستنساخ، أو بصورة جنسية.

استنساخ

عند استنساخ نجم البحر للتيلوميرات في الأنسجة الحديثة، فإنها تظهر بشكل أطول، مقارنة بالأنسجة القديمة. ومن ذلك المنطلق، يمكن أن يظهر البحث كيفية إيجاد حمض نووي بشري، باتباع النمط ذاته، وذلك بهدف إيجاد بشر يمكنهم، من الناحية النظرية، البقاء والعيش بحالة شباب دائمة، طوال فترة حياتهم.