دعت شخصيات نسائية وخبيرات في الدراسات والعلوم الأسرية إلى دعم وتعزيز فئة ربات البيوت، لمساعدتهن في حل مشاكلهن ومنحهن الاهتمام المطلوب، وكذا العمل على إطلاق جمعية ربات البيوت، لتعتني بشؤونهن وتعينهن على مشاكلهن وتحتضن أفكارهن وتعرض إبداعاتهن، حيث غفل كثيرون عنهن رغم دورهن الريادي في بناء المجتمعات.
وذلك خلال الملتقى السنوي الأول لربات البيوت والذي عقد صباح أمس الأول في فندق إنتركونتيننتال فيستيفال سيتي بدبي تحت شعار «ربة البيت عنصر أساسي فاعل لأمة رائدة»، ونظمته شركة H.S للاستشارات والدراسات الإدارية والتدريب، بحضور فريدة عبد الله العوضي النائب الأول لمجلس سيدات أعمال الإمارات، وعدد من الشخصيات النسائية من الإمارات والدول العربية.
موظفات 24 ساعة
أشارت رئيسة الملتقى الدكتورة هدى سليمان والرئيس التنفيذي لشركة H.S للاستشارات والدراسات الإدارية والتدريب، في كلمتها الافتتاحية، إلى أن فكرة الملتقى جاءت دعماً لمهنة ربة المنزل والتي طالما كتبت في وثائق رسمية لاستكمال أوراق ليس إلا.
وقالت في إحدى الرحلات جلست بجانبي سيدة إماراتية، لمست فيها ثقافتها العالية، وأدبها الراقي، فانتابني شعور ملح على أن أسألها عن مهنتها، وحدثتني نفسي أن تكون إحدى السيدات اللاتي لديهن وظيفة مرموقة، فردت بأنها ربة بيت، وأكدت الدكتورة أن انطلاقة الملتقى من أجل أن يكون هناك وجهة لربة البيت للدفاع عنها والتأكيد على مكانتها وإقامة جوائز دولية لتكريمها، فربات البيوت موظفات 24 ساعة في اليوم.
راتب ربة البيت
تضمن برنامج الملتقى 3 جلسات، قدمت الأولى خبيرة التحليل خديجة لخضري من مركز البراء للتنمية البشرية بالجزائر وعنوانها «امرأة ناشطة وأسرة موحدة» وقالت: في أوائل الثمانينيات أثبتت الدراسات الاقتصادية في احد تقارير الأمم المتحدة أن نساء العالم لو تلقين أجوراً نظير القيام بالأعمال المنزلية لبلغ ذلك نصف الدخل القومي لكل بلد، وبعد الدراسة وجدت ان ربة البيت تستحق أجرا سنويا يصل الى 508 آلاف دولار فهي تعمل 24 ساعة يومياً وتستحق أجرا يساوي أجر 17 وظيفة مهمة.
حددي أهدافك، وركزي على رؤيتك المستقبلية، نقطتان تناولتهما الجلسة الثانية وقدمتها إشراقة المبارك من مركز تيب توب للتدريب والاستشارات، بعنوان «سمات المرأة القائدة والقيادة واتخاذ القرارات في محيط المنزل وأثرها على المحيط الخارجي».
كما أشادت منال العبسي رئيسة الجمعية العمومية لنساء مصر في بداية الجلسة الثالثة بالجهود المبذولة في إقامة الملتقى وتحدثت عن ضرورة مساعدة الأسر وربات البيوت من الناحية النفسية والتربوية والقانونية والصحية لتحقيق حياة كريمة.
تجارب ناجحة
إضافة إلى الجلسات كانت هناك مشاركتان، الأولى تثقيفية بعنوان «منظومة ترشيد استهلاك الماء والكهرباء» وقدمها مراد الصهبائي من هيئة كهرباء ومياه دبي، أما الثانية «تجربة الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية في تطوير ربات البيوت» وقدمتها الدكتورة مهيرة البدوي وعرضت فيها تجربة الكلية في تطوير ربات البيوت من خلال تجارب ربات بيوت ناجحات وأمهات مثابرات من خريجات الكلية، وتضمنت فعاليات الملتقى تكريم الجهات الداعمة والمتحدثين، وأقيمت في الختام ورشة عمل تحت عنوان «مهارات وفنون التواصل وإدارة الحياة».
مشاركة الرجال
وأكدت ليلى سالم السلامي عضو في جمعية المرأة العمانية إن الملتقى رائع ومتميز بحضوره وأفكاره التي ركزت على الدور الريادي لربة البيت، وقالت الدكتورة هدى سليمان رئيسة الملتقى: نتمنى في الدورة المقبلة حضور عدد أكبر من الرجال، فوجودهم يشكل دعما وتأكيدا لدورهن في بناء المجتمع.

