حظي جيرمي كوربن المرشح لزعامة حزب العمال البريطاني بالإجماع على انتقاد اختياره لملابسه، إلى حد وصف معه بأن ذوقه ينتمي إلى الحقبة السوفييتية، ولكن ذلك لم يمنع من الإشادة بتألقه السياسي، الذي يرشحه للفوز بذلك المنصب.
وقال محرر الأزياء ألكسندر فيوري، الذي يفترض تقليديا أنه يهتم أشد الاهتمام بالذوق في اختيار الملابس، إن كوربن تشغل ذهنه أمور أكثر أهمية تحول بينه وبين التركيز على مظهره الخارجي.
وأشار فيوري، في مقال نشرته صحيفة «إندبندنت» البريطانية أخيرا، إلى أن مظهر السياسيين المتألق يعتبر تطورا مهما في العصور الحديثة، ومن الأمثلة الدالة على ذلك، الضجة التي أثارتها البدلة الرمادية التي ارتداها الرئيس الأميركي باراك أوباما في عام 2014، أو اختيار هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية لتسريحة تعقص شعرها فيها إلى الخلف في عام 2012، ولكن يبدو أن كوربن هو استثناء من هذه القاعدة المتعلقة بأزياء السياسيين.
وأعرب فيوري عن اعتقاده بأن كوربن لديه سر هو الذي يجعله يستقطب الناس، على الرغم من أزيائه العتيقة التي تنتمي إلى المرحلة السوفييتية، فهذا السياسي المخضرم ليس في القمة من ناحية الأزياء، ولكنه فيما يبدو لديه ما يشغله وما يعتمد عليه في السباق المنتظر على زعامة حزب العمال البريطاني.
وقال الصحافي البريطاني إنه من الغريب حقا أن البريطانيين لا يعيرون اهتماما كبيرا لملابس كوربن، خلافا لمعظم السياسيين الآخرين، بل ومن غير المعتقد أنه يبدي اهتماما بمظهره الخارجي، وفي هذا الصدد لا سبيل إلى مقارنته على سبيل المثال برئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، الذي كان يهتم كثيرا بأناقته.
وقال فيوري إن كوربن يرتدي ملابسه بعفوية، بل وبإهمال، وأعرب عن اعتقاده بأن هذا شيء عظيم لأنه شيء أصيل وليس متكلفا، مثل اهتمام بلير الاستحواذي بأسنانه، وبعضهم قد يقول إن هذا شيء جانبي في كوربن، ولكنه ليس كذلك بالفعل، فهو لا يرتدي ملابس ذات لون أحمر، ولا يعتمر قبعة على الدوام، ولا يبدو أنه قد ترك ملابس السياسيين التقليدية، وارتدى بدلاً منها الملابس التي يرتديها عادة أبناء الطبقة العمالية.
