من دبي المدينة النابضة بتمازج الثقافات والحداثة في الأفكار التي تغير المفاهيم وتقلب الموازين نحو الأفضل، سعت وجوه إماراتية شابة إلى الترويج للثقافة الشرقية والأصالة العربية للجمال والأناقة عبر مصلقات إعلانية محلية.

وفي خطوة جريئة ضربت سيدة الأعمال اللبنانية وصاحبة مجموعة «لاسيرين» للتجميل ميرنا عصام يونس، عرض الحائط بمختلف الإطلالات المثيرة المتعارف عليها في قلب صناعة الموضة، التي تروّج للمظهر الغربي في كثير من الحملات الإعلانية محلياً وعالمياً، لتقدم نموذجاً للجمال الإماراتي بملامحه العربية الأصيلة، وتأكيداً أن الهوية الشرقية هي منبع الجمال.

وتؤكد ميرنا يونس أن دبي مدينة منفتحة على كل الفنون وتقدر الإبداع لذلك تجد المواهب المعنية مساحة حرة للتعبير والابتكار، وفي ظل هذه الموجه المتسارعة الإيقاع قد نقع في مأزق الابتعاد عن الهوية العربية والشرقية ويحسب كل ما هو عصري ومبهر على شوارع الموضة الغربية، التي في كثير من الأحيان تعيد تدوير ثقافتنا الشرقية التراثية في قوالب وصيحات تمشي على منصات العروض العالمية، ويصفق لها الجميع بحرارة وتقدير.

أفكار متفردة

وتضيف ميرنا: أسعدني التعاون مع فريق العمل، فالجميع من دون استثناء أبدى اهتماماً بالفكرة الترويجية لحملة ذات الهوية الشرقية والخليجية مجموعة «لاسيرين» للتجميل الخاصة بالنساء والرجال التي جاءت بالتزامن مع إطلاق الفرع الرجالي وزيارة خبراء تجميل عالمياً للفرع النسائي بدبي.

شباب واعد

وحول اختيارها لكل من رفيعة الهاجسي ونور الدين يوسف تؤكد يونس أن العمل المتكامل لا بد أن يغلف بالمصداقية التي تدور في فلك الملامح الخليجية والروح العربية، وذلك لا يمكن تحقيقه مع عارضين أجانب، إضافة إلى الأزياء التي صنعتها بحب خصيصاً مصممة الأزياء لمياء عابدين للحملة صيغت بعناية ودقة لتلائم رؤية «لاسرين» للجمال العربي، إلى جانب لمساتها الفنية المبنية على المزواجة المدروسة للتراث والمعاصرة في ما يخص الإطلالة والأكسسوار ونتجت عنها تصاميم غنية مدهشة وحية وعباءات وقفاطين بصمت أعمالها وأقبل عليها المشاهير.

أسطورة الشرق

وترى يونس أن نجاح الحملة وفقاً للمتابعات على مواقع التواصل الاجتماعي يعود إلى نجاح الفكرة والعارضين في نقل مشهد بارع لكل ما هو أصيل وروائحه وخلطاته السحرية من الألوان والأقمشة والحلي، عالم شرقي خالص تشربته الملصقات على شوارع الجميرا وانطبع في ذهن كل من يراها ولقت تجاوباً خاصة من جيل الشباب من كل الجنسيات والمفتون بالعالم الأسطوري والمشوق في الشرق. وتضيف يونس : إن الصور إلى جانب قيمتها الوطنية، تملك لمحة فنية أخاذة قد تكون نابعة من طريقة عرض الأزياء أومن الأقمشة المعتقة ، لا تعرف على وجه التحديد، ولكن الصور في كل الحالات ترسم معالم جيل أغرم بالخطوط والصيحات البعيدة عن التأثير الأوروبي ويعانق ثقافات بعيدة.

الترويج للهوية

وعن اختيارها وجوهاً إماراتية تعتقد ميرنا أن رفيعة ونور الدين هما نجما شباب ومعروفان محلياً ويمثلان قدوة للشباب الطموح، الذي يتمتع بالحضور والجاذبية وتكتمل في شخصياتهم كل عناصر النجاح الذي لا بد أن يستثمر محلياً حتى يستطيع أن يروج لنفسه ولهويته الوطنية عالمياً، انطلاقاً من دبي المدينة الزاخرة بالآمال والطموحات التي تدعم قطاع الموضة والتجميل ومحاولة مزجهما بالثقافة العربية الإسلامية تماشياً مع النهضة الاقتصادية الشاملة، ومواكبة للأهداف الاستراتيجية بإشراك المصممين وخبراء التجميل المحليين والإماراتيين في تصميم أرقى وأكبر العلامات التجارية العالمية.