حملت من أرض الحجاز عناصر فنية عديدة ميّزت أسلوبها الانتقائي لمفهوم الجمال والمظهر المتكامل وأبرزها تركيزها على عناصر شرق أوسطية، لتمثل بها خبيرة المظهر والجمال السعودية عليا الإدريسي أيقونات جمالية تطوعها وفقاً لخبرتها المتراكمة شرقاً وغرباً وبأسلوبها الخاص الذي يظهر جليًا تعلقها بالجمال العربي وتطوير تقنياته التجميلية وتوظيفها عالمياً كمنهج معتمد للمشهد الجمالي الذي يجب أن ينتمي إلى أكبر قدر من المطالعين والذواقة العارفين بأسرار التجميل والأناقة ومنظومة الموضة.

توازن دقيق

تعتقد الخبيرة عليا الإدريسي أن الشغف الكامل بمواطن الجمال التي تحمل بين طياتها الكثير من النقاط الهامة تحتاج إلى إدراك شمولي لرفع معدلات هذا الجمال أو إبرازه لدى كل سيدة، هو موهبة مكتسبة الخبرة المغلفة بحب العطاء والسمو بمفردات الجاذبية من أجل تحقيق التوزان بين المظهر والشخصية.

وتضيف: الدراسة بكل تأكيد تلعب دوراً هاماً في صقل الموهبة الفطرية لدى فهي تضعني أمام نماذج متعددة من النساء غير الراضيات عن مظهرن أو يشعرن برغبة متواصلة في التغير واللحاق بركب المعاصرة والموضة.

دبي نقطة تحول

ترى الإدريسي أن الاستقرار في مدينة دبي لا يقل أهمية عن باريس أو ميلان بل على العكس تماماً في كل الأبواب وقنوات التواصل اجتماعياً ومهنياً، هي اليوم تفتح من هذه المدينة العصرية ذات الإيقاع العالمي في كل شيء، إضافة إلى أسلوب الحياه المفعمة بالحماسة والبحث عن التغير واكتشاف كل ما هو جديد، وتلك كانت رؤيتي أيضاً من خلال افتتاحي لمركز مركز التجميل الخاص بي Emporio donna الذي أسعى من خلاله إلى تقديم مفاهيم جديدة للأناقة والجمال.

الأسلوب المعتمد

وحول ضرورة وجود قواعد جوهرية للتجميل في الشرق الأوسط ومدى اختلافها عن الأسلوب الغربي ترى عليا أن مفهوم التجميل وانتقاء المظهر، يعتمد في البداية على الإحساس الداخلي الذي يقاس بالتفاعل الكامل مع شخصية وروح كل زبونة، ومن ثم يتم تطبيق معايير الأناقة والإطلالة التجميلية ونسبها، فالقواعد متغيرة ومن هنا تكمن الصعوبة والدقة في آن واحد، فالحديث عن الأزياء والموضة وجديد المصممين مجال فني بالدرجة الأولى، والفن لا يمكن تلقينه لأحد، يمكن تنميته بالممارسة، ولكن في بعض الأحيان من المهم أن يتعلم المرء الأدوات التي يستطيع استخدامها، فلو تحدثت عن نفسي، فأنا منذ صغري أهتم بالألوان، والموضة والماكياج والعناية بالبشرة، وحاولت أن أقوم بتطوير الأمر بالممارسة مع الوقت.

المظهر المسيطر

تؤكد الإدريسي أن هناك كثيراً من الناس يخلطون بين الـ«ستايلست» والعارض وخبير المظهر الذي يعني شخصاً لديه دراية كبيرة بالموضة وتطوّرها، وهي مهنة لا تتواجد بكثرة في الوطن العربي، فقررت أن أهتم بها، وأكون مصدراً للمعلومات الخاصة بكيفية ارتداء الملابس، وما الذي يناسبني، فكوّنت خبرة جيدة في هذا المجال.

 ومن جانب آخر ترى الإدريسي أن المظهر لا يختلق ولا يصنع بل يمزج ليتوحد مع شخصية من ترتديه، ويكون جزءاً منها له حضوره وجاذبيته وليس العكس ويصبح هو المسيطر والمتحكم غير المرغوب فيه، لذلك كثيراً ما ننتقد كخبراء مظهر بعض إطلالات الفنانات أو النجمات عربياً وعالمياً، فهي قد تكون غير مناسبة لروح الشخصية أو المناسبة وبالتالي تخرج من سباق الأناقة وتدخل في مسار الاستعراض المبالغ وتكون عرضة للنقد اللاذع في بعض الأحيان.

معارف موثقة

ترى عليا الإدريسي أن توثيق الموهبة بالدراسات المتعمقة ساعد في إتقان المهارات لهذا ، فقد حصلت على شهادة cidesco في فن نحت الوجه وطرق تعزيز نضارة البشرة، والتحقت بأكاديمية «sterling style academy» لدراسة «Image consultancy» .