أفاد باحثان فلكيان بأن مركبة الهبوط الفضائية «فيلة»، ضمن بعثة مسبار «روزيتا»، من الممكن أن تكون على متن سطح يعج بالحياة الميكروبية الغريبة، حيث تبدو السمات المميزة لـ «المذنب تشوري شوريموف-غيرازيمنكو 67»، الذي هبطت عليه المركبة، كالقشرة السوداء العضوية الغنية، وهي تعد أفضل وأوضح دليل على وجود الكائنات الحية تحت سطح جليدي. وذهب الخبراء لأبعد من ذلك ليشيروا إلى أن المذنب أكثر حيازة لمظاهر الحياة مقارنة بالمناطق القطبية للأرض.
وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن المركبة الفضائية الأوروبية، روزيتا، التي تدور حول المذنب، كشفت عن «تكتلات» غريبة للمواد العضوية، تبدو بصورة مريبة كأجسام فيروسية.
ولكن لا تعتبر «روزيتا»، ومركبتها الخاصة بعمليات الاستكشاف مجهزة للبحث عن أدلة مباشرة على الحياة بعد اقتراح إدراج ذلك في البعثة، وقد تم الاستهزاء بالاقتراح حينها.
وقال عالم الفلك والبروفيسور شاندرا ويكراماسنجي، الذي شارك في التخطيط للبعثة قبل 15 عاماً: «كنت أريد تضمين تجربة رخيصة للغاية للكشف عن الحياة، وذلك في وقت كان يعتقد أن مثل ذلك الاقتراح غريب».
واسترسل البروفيسور معللاً أنه وزميله الدكتور ماكس واليس، من جامعة كارديف، اعتقدا بأن مذنب «تشوري شوريموف-غيرازيمنكو67»، والمذنبات الأخرى الشبيهة به، يمكن أن تكون بمثابة منازل للميكروبات المشابهة لنظيرتها التي تعيش في مناطق الأرض الأكثر قسوة.
قد دخلت مركبة «فيلة» التاريخ في نوفمبر الماضي، بعد انفصالها عن المركبة الأم «روزيتا»، لتحط على سطح المذنب. وبعد دخول المسبار في سبات قسري، لعدم وصول ضوء الشمس لألواحه الشمسية، فاجأ العلماء بـ «استيقاظه» وذلك إبان اقتراب المذنب من الشمس.
