تحدث الخبير الإعلامي رايت بريان في مكتب الإعلام الاجتماعي بمحطة الإذاعة الوطنية العامة (إن بي آر) عن الصحافة الاجتماعية من خلال مقال واصفاً إياها بأنها نوع من الصحافة غير المميّزة.
فالإعلام الاجتماعي ليس شاباً يقبع في الزاوية وحيداً. هكذا أشار بريان إلى الأمر وهو يتحدث في المركز الدولي للصحافيين خلال تدريبهم الجديد في زمالتهم الحاملة لعنوان إحضار العالم إلى البيت.
وقال إن الإعلام الاجتماعي ليس أمراً علينا أن نفكر فيه بطريقة مجزأة أو منفصلة عما نفعل أساساً، بل هو مجرّد امتداد لوظائفنا كصحافيين. فالإعلام الاجتماعي يتيح لنا تسديد كل ما يُطلب منّا كمراسلين صحافيين: نطرح الأسئلة، ونجمع المعلومات، والتنقيح وسط الضجيج ونشر أعمالنا.
ويفسح المجال لنأتي بمنظور جديد ومعرفة جديدة لما نغطيه، وعلينا دمج الإعلام الاجتماعي بنظامنا الروتيني اليومي. وتلقي شبكة الصحافيين الدوليين الضوء على بعض الأفكار من محادثة بريان مع الأعضاء الـ15 لزمالة إحضار العالم إلى البيت الذين يجهزون أنفسهم للسفر إلى الخارج في رحلات للمراسلين لكنهم يريدون البقاء على تواصل مع زملائهم.
ووجه بريان نصائحه مخاطباً المشاركين قائلاً: سواء أكنت صحافياً في بداية خطواتك على تويتر، أم مراسلاً تعيد تقييم استراتيجيتك للإعلام الاجتماعي، من الضروري أن تفكر بمجال تخصص في الصحافة، المواضيع التي تختص بكتابتها، بحيث تستطيع متابعة الأشخاص الذين يعكسون المواضيع التي تغطيها. وبالنسبة للمنصات الاجتماعية التي تناسبك تحتاج تعرّيف جمهورك عليها. فلنقل إن مجال الكتابة أو التغطية هو الأخلاقيات، يجب الجلوس والبحث عن أهم الأشخاص الاختصاصيين بالمجال، ومتابعتهم والإصغاء إليهم.
وإذا سمح الشخص لنفسه بتجربة تخصص جديد، ينبغي عليه عدم الخوف من فكرة أنه سيخذل الناس الذين يتابعونه وأن يبدأ من جديد، كل ذلك من خلال اتباع أربع خطوات هي: تحديد الجمهور، الاهتمام بمَن يتابع، إنشاء قوائم، أهمية التفاعل، فالأمر يبدو كالعناية بالحديقة، يبدو أن العمل فيه كثير، إلا أنه في النهاية أمر رائع.
تعلّم من أضدادك
وإذا كان للشخص الطموح بأفضل استخدام للإعلام الاجتماعي، عليه ملاحظة ما يفعله الصحافيون الآخرون. انتبه بريان إلى إليز هو، وهي المراسلة الدولية لـ «إن بي آر» في كوريا الجنوبية. وتحافظ على تامبلر تحت عنوان إليز تذهب شرقاً وتملؤه بحكايات عن حياتها في الخارج.
لا تدور المنشورات دائماً حول حياتها العملية لكنها تقدم لمحة لما تبدو عليه حياتها في سيؤول كأجنبية. وقال بريان: «إليز تمثل الصحافي الحديث القادر على فِعل كل شيء، فهي تقود الطريق فعلاً من خلال إظهار أن هذا ما يقدر أن يفعله الصحافيون ويكونوه».
وأشار إلى أن المجال الاجتماعي يمثل أيضاً فرصة للصحافيين ليقولوا المزيد في التعبير عن أنفسهم. إذ لا يوجد محرر هناك يطلب إلغاء أجزاء معينة.
وشجع بريان الصحافيين أن يسمحوا لشخصياتهم أن تشع من خلال الإعلام الاجتماعي، وذكّرهم بوظيفتهم كصحافيين. وقال راجعوا السياسات الإخبارية لشركاتكم واجلسوا مع المحررين لمناقشة الأمور الجديدة التي تريدون تجربتها والتي قد لا تكون مغطاة بالضرورة في الكتيب.
وقال بريان توجد ألف أداة وعلى الشخص استخدام الأدوات التي تبدو ذات معنى بالنسبة له، والسؤال مع الأدوات الألف من أين ينبغي له أن يبدأ؟ وطالب باكتشاف ما الذي يريد المحرر فعله والبحث عنه عبر غوغل.
تجربة الأدوات
إذا كان المحرر يراسل أحداً من أصدقائه عبر فيسبوك، فالجميع يعرفون أين ستنتهي الرسالة «صندوق البريد الآخر» المخيف. لكن إذا دفع بعض الدولارات ستضمن له فيسبوك بها أن تصل رسالته إلى صندوق البريد العادي للمصدر المحتمل.
وتتيح خدمة IFTTT للمستخدمين إنشاء وصفات لتحقيق الفعالية عبر الإعلام الاجتماعي. فالمراسل الدولي لـ«إن بي آر» آري شابيرو يستخدم الخدمة للنشر عبر جميع المنصات بالتوازي: قد ترى صورة له عبر إنستغرام مأخوذة من مزاد للسمك في اسكتلندا وهي ذاتها على فيسبوك وتويتر وتمبلر.
وعليه فالحذر واجب من الجمهور، فقد يجد بعض المتابعين الطامعين المحتوى ذاته عبر جميع المنصات أمراً مزعجاً. ويمكن أن تكون IFTTT مفيدة أيضاً للمستقلين ممن يحاولون متابعة مصاريفهم أو سفراتهم دولياً. والوصفات تشمل إضافة الوصولات الواردة للصفحة
ومدى قوة العملة المحلية في بلد آخر؟ وضرورة تسجيل سعر الصرف يومياً.
وربما ترغب عائلة الشخص أوالأصدقاء برؤية صوره وهو يستمتع بوقته عبر منشوراتهم بـ«فيسبوك»، لكنهم لا يهتمون بذلك القدر بأحدث قصصه عن موضوع عالمي أو الإصلاح الضريبي في المجتمع الذي يراسل منه. وينبغي العلم أن الإنترنت يوفر عاملاً مرئياً، وبيريسكوب أيضاً تفاعلاً ثنائي الاتجاه، وذلك يسمح للزملاء بالتعليق على ما يبثه المحرر، بحيث يستطيع الاستجابة من خلال الفيديو أو عبر تويتر.
وعندما يقول رئيس تحرير لا أحد مهتم بالموضوع الذي يعرضه المحرر عليهم من أجل التغطية، ينبغي عليه استخدام تغريدات الناس ومنشوراتهم كدليل على وجود تساؤلات لدى الجمهور حول الموضوع. وهنا يجب عليه الذهاب والبحث عن مجتمع مهتم من خلال ريديت ومجموعات فيسبوك.
تغريدات الناس
عندما يقول رئيس تحرير لا أحد مهتم بالموضوع الذي يعرضه المحرر عليهم من أجل التغطية، ينبغي عليه استخدام تغريدات الناس ومنشوراتهم كدليل على وجود تساؤلات لدى الجمهور حول الموضوع. وهنا يجب عليه الذهاب والبحث عن مجتمع مهتم من خلال ريديت ومجموعات فيسبوك.
